قال الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن المشهد السياسي في العراق يزداد تعقيدًا بعد انسحاب محمد الحلبوسي، زعيم أكبر حزب سني، من دعم نوري المالكي ورفضه المشاركة في أي حكومة مقبلة، وأوضح أن انسحاب الحلبوسي يعكس انقسامات عميقة داخل البيت السني ويزيد من صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة.

وأشار فيصل، خلال مداخلة مع الإعلامية هبة فهمي في برنامج إكسترا اليوم، إلى أن تجربة المالكي السابقة في 2006-2007 شهدت أعمال عنف ومذابح طائفية ضد السنة، إضافة إلى سقوط الموصل بيد داعش نتيجة هزيمة القوات الأمنية، وأوضح أن هذه التجارب التاريخية تعكس خطورة عودة نفس الشخصيات إلى السلطة دون تغييرات هيكلية.

عدم توافق القوى السياسية قد يؤدي إلى فراغ دستوري

لفت فيصل إلى أن الانقسامات داخل الأحزاب الكردية بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني تمثل أيضًا عائقًا كبيرًا أمام انتخاب رئيس الجمهورية، إذ لا يمكن تكليف رئيس وزراء جديد دون انتخاب الرئيس أولًا وفق الدستور، مضيفًا أن عدم توافق القوى السياسية قد يؤدي إلى فراغ دستوري ومرحلة جمود سياسي إذا لم يتم التوصل إلى توافق على شخصية مقبولة لجميع الأطراف.

وأكد أن النظام السياسي العراقي يعاني من أزمة بنيوية منذ 2005 تتمثل في سيطرة نفس الشخصيات على القرار السياسي والفساد المالي والإداري والأمني، ووجود نفوذ خارجي، خاصة من إيران، ما يعقد أي تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية على الأحزاب العراقية لمنع دعم شخصيات متحالفة مع إيران تزيد من صعوبة الوصول إلى توافق.