كشف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن عن أرقام تشير إلى أن عدد القتلى والجرحى والمفقودين من القوات الروسية والأوكرانية يقترب من مليوني جندي بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب المستمرة، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
أفادت الدراسة بأن نحو 1.2 مليون جندي روسي و600 ألف جندي أوكراني قد قُتلوا أو جُرحوا أو فقدوا، ليصل إجمالي الخسائر في البلدين إلى نحو 1.8 مليون.
وأوضحت الدراسة أن الحصول على أرقام دقيقة يعد صعبًا بسبب تقليص روسيا لخسائرها والإفصاح الجزئي من جانب أوكرانيا، حيث اعتمدت التقديرات على بيانات حكومية أمريكية وبريطانية ومصادر مستقلة.
روسيا تسيطر على 20% من أراضي أوكرانيا
تشير البيانات إلى أن روسيا تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مع معدل تقدم بطيء في مناطق لوهانسك ودونيتسك، حيث تعتمد على تكتيكات متغيرة تشمل مجموعات صغيرة من الجنود لتجنب رصد الطائرات المسيّرة.
خسائر الأرواح تتصاعد
رغم المحادثات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، فإن خسائر الأرواح تستمر في الارتفاع، حيث قُدر عدد قتلى وجرحى القوات الروسية منذ بدء الغزو في فبراير 2022 بنحو 325 ألفًا، مع تسجيل نحو 415 ألف حالة إصابة وقتل خلال عام 2025 وحده، بينما يُقدر عدد القتلى الأوكرانيين بين 100 ألف و140 ألف جندي.
على الرغم من التفوق العددي الروسي، فإن الجيش الأوكراني الأصغر حجمًا يتعرض لخسائر أكبر، بينما تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات قواتها عبر أول تجنيد إلزامي منذ الحرب العالمية الثانية، واستدعاء السجناء والمقترضين، مع دفع مكافآت للمجندين الجدد، بالإضافة إلى مشاركة نحو 15 ألف جندي كوري شمالي في عمليات محدودة.
كما تسلط الدراسة الضوء على الضغوط الاقتصادية على روسيا، حيث تراجع الإنتاج الصناعي وانخفض النمو إلى 0.6% في 2025، مما يشير إلى تراجع مكانة روسيا كقوة كبرى.

