قال المركز الفلسطيني للبحوث إن المرحلة الجديدة من السلام في غزة لم تبدأ فعليًا، وذلك وفق تصريحات رئيس المركز الدكتور محمد المصري.

أوضح المصري أن اشتراط استعادة جميع الجثث المحتجزة لبدء المرحلة التالية من خطة السلام ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس هو ذريعة من الاحتلال الإسرائيلي، وليس شرطًا وضعه الوسطاء الدوليون.

وأضاف المصري خلال مداخلة في برنامج على قناة القاهرة الإخبارية أن الوسطاء، ومن بينهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، لم يربطوا بدء المرحلة الثانية من الاتفاق بشكل حاسم بالعثور على الجثث، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية كانت ترى إمكانية البدء بفتح المعابر حتى في حال تأخر العثور على أحد الجثامين.

وأكد أن الجانب الفلسطيني، ممثلًا في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أبلغ الوسطاء منذ فترة طويلة بمعلومات وإحداثيات دقيقة حول مكان الجثمان، إلا أن إسرائيل امتنعت عن البحث الجاد عنه، رغم وجوده في منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال شرق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وأشار إلى أن إعلان الجيش الإسرائيلي العثور على الجثمان بعد فحص نحو 250 جثة في مقبرة جماعية شرق حي الشجاعية يمثل اعترافًا بحجم الجرائم المرتكبة، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى تحرك دولي فاعل، مؤكدًا أن القانون الدولي بات معطلًا وأن منطق القوة هو السائد.

كما أكد أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يعكس غياب أي مساءلة لإسرائيل، في ظل غطاء أمريكي كامل، لافتًا إلى استمرار عمليات القتل والاستنزاف، إلى جانب التجريف والاعتقالات وشرعنة الاستيطان في الضفة الغربية.