نظَّم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية اليوم الثلاثاء 27 من يناير ندوة فكرية بعنوان “حقيقة القرب من الله أن تكون نافعًا” برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وبإشراف الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس وذلك ضمن فعاليات جناح المجلس في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

استهلت الندوة بتلاوة قرآنية مباركة تلاها القارئ وليد صلاح أحد متسابقي برنامج دولة التلاوة وفي بداية اللقاء نقل الأمين العام ترحاب وتحيات وزير الأوقاف مؤكدًا أن الخطاب الديني الحقيقي يهدف إلى توجيه الناس نحو الطريق المستقيم والإرشاد إلى الخير والصلاح في حياتهم اليومية.

فيما افتتح الدكتور عبد الرحمن نصار عضو الأمانة العلمية بالمجلس الحديث ببيان أهمية القرب من الله وأنه لا ينفصل عن النفع المتعدي للغير مستشهدًا بقول النبي ﷺ “خير الناس أنفعهم للناس” موضحًا أن العمل الصالح المؤثر في حياة الناس يعد من أعظم صور العبادة.

من جانبه أوضح الداعية الإسلامي مصطفى حسني أن هناك من دخلوا إلى الدين وتأثروا به لما يحمل من رحمة ولين وحكمة بينما ابتعد آخرون بسبب غلظة بعض المنتسبين إليه الذين قدموا صورة مشوهة لا تعبر عن سماحة الإسلام.

وأكد أن اكتمال الإيمان لا يتحقق بالعبادات الشكلية وحدها بل يظهر في صدق العبادة وحسن المعاملة ونفع الناس مشددًا على أن العبادة الحقة لا تنفصل عن الأخلاق والعمل الصالح.

واستشهد بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه “لا يُعجبكم من الرجل طنطنته ولكن من أدّى الأمانة وكفّ عن أعراض الناس فهو الرجل” موضحًا أن الناس يوم القيامة بين شفعاء ينفعون غيرهم بصالح أعمالهم وخصوم يطالبون بحقوقهم.

كما شدد على خطورة الانخداع بالمظاهر الشكلية للتدين مؤكدًا أن صدق العبادة ينعكس على صدق الأخلاق وأن الأمانة وشكر النعم واستخدامها في طاعة الله من أعظم أسباب القرب من الله.

وفي ختام الندوة دعا الأستاذ مصطفى حسني إلى غرس هذه المفاهيم في نفوس الشباب مؤكدًا أن بناء الإنسان بناء أخلاقي وفكري وترسيخ قيم الرحمة والإيجابية هو الطريق إلى نهضة المجتمع.

شهدت الندوة حضورًا واسعًا من رواد المعرض ونخبة من القيادات الدينية والفكرية وقد تلقى الضيف عددًا من المداخلات حول موضوع الندوة مما كان له بالغ الأثر على الحضور واختتمت بتلاوة قرآنية خاشعة للقارئ أحمد جمال في أجواء روحانية مؤثرة.