أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد مانع شرعي من تسمية ليلة النصف من شعبان بـ«ليلة البراءة» أو «ليلة الغفران» أو «ليلة القدر» موضحة أن هذه التسميات تعبر عن معانٍ صحيحة وثابتة في الشرع لما تحمله هذه الليلة من نفحات إيمانية ورحمة ومغفرة.

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى رسمية أن المقصود بهذه التسميات هو ما ورد في السنة النبوية من أن الله سبحانه وتعالى يتفضل في هذه الليلة بمغفرة الذنوب وتقدير الخير والأرزاق لعباده وهو معنى مشروع ولا يتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية.

واستندت الدار إلى ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت إنها فقدت النبي ﷺ ذات ليلة فوجدته بالبقيع رافعًا رأسه إلى السماء فقال لها إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وهو حديث رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد ويؤكد فضل هذه الليلة وما فيها من مغفرة ورحمة واسعة.

كما أشارت دار الإفتاء إلى ما روي عن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي ﷺ أنه قال إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها لما فيها من استجابة الدعاء وتفريج الكربات حتى طلوع الفجر.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن إحياء ليلة النصف من شعبان بالذكر والدعاء والاستغفار من الأعمال المستحبة مؤكدة أن هذه الليلة تمثل فرصة عظيمة لتجديد التوبة وتعميق الصلة بالله واستقبال شهر رمضان المبارك بقلوب نقية وأعمال صالحة.

ويأتي هذا التوضيح في إطار دور دار الإفتاء المصرية في تصحيح المفاهيم الدينية ونشر الفهم الوسطي المستنير للنصوص الشرعية بما يعزز الوعي الديني الصحيح لدى المجتمع.