أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تسمية القرآن الكريم تعكس طبيعته المتجددة والمستمرة في القراءة إلى يوم القيامة، حيث أوضح أن لفظ القرآن مشتق من الفعل “قرأ”، مما يعني أنه كتاب يُقرأ في كل الأزمنة، ويظل حيًا ومتجددًا على مر العصور.

جاء ذلك خلال حلقة خاصة بعنوان “حوار الأجيال” في برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة “dmc”. وأشار الجندي إلى بُعد لغوي آخر لكلمة القرآن، حيث تعني “القرء” الجمع والضم، وهو ما يتجلى في البناء الداخلي للقرآن، حيث تتجمع الحروف لتكون كلمات، ثم تُجمع الكلمات لتصبح آيات، وتُجمع الآيات في سور، مما يجعل القرآن بناءً متماسكًا.

كما استشهد الجندي بنصوص من القرآن تؤكد هذا المعنى، مثل قوله تعالى: “لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه”، موضحًا أن القراءة هنا تعني إدراك المعاني والمقاصد المترابطة.

وأشار الجندي إلى أن قوله تعالى: “ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل” يدل على أن الخطاب القرآني موجه للجميع، وليس للمؤمنين فقط، حيث يمكن لكل إنسان أن يجد نفسه في القرآن، سواء كان صحيحًا أو مريضًا أو مبتلى.

وأضاف أن القصص القرآني يقدم نماذج إنسانية متنوعة، تتيح لكل مبتلى أن يرى نفسه في تجارب الآخرين، مثل قصة سيدنا يعقوب لمن يعاني من الفقد، وقصة سيدنا أيوب لمن يواجه المرض، وقصة سيدنا سليمان لمن ابتُلي بالمال، وقصة سيدنا لوط لمن يعيش في بيئة فاسدة.