قال اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن السياسة الأمريكية تجاه إيران تعتمد حاليًا على مسارين متوازيين، الأول هو تصعيد عسكري غير معتاد في منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس استعدادًا لمختلف السيناريوهات المحتملة، وأكد أن هذا التحرك يتجاوز الرسائل التقليدية ويدخل في نطاق الضغط المباشر على طهران.
القوات الأمريكية المحشودة ضد إيران
أوضح ربيع، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج الحياة اليوم، أن مظاهر هذا الحشد العسكري تشمل وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة، تحمل كل واحدة منهما نحو 80 طائرة مقاتلة، واعتبر أن هذا الانتشار يمثل رسالة ردع قوية تعكس جاهزية القوات الأمريكية ومستوى التصعيد القائم.
وأضاف أن التحركات العسكرية لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط فقط، بل تشمل أيضًا إعادة تمركز طائرات مقاتلة أمريكية داخل القواعد العسكرية التابعة لواشنطن في أوروبا، مما يعزز قدرة الولايات المتحدة على التحرك السريع وتنفيذ عمليات عسكرية محتملة عند الحاجة.
التحركات العسكرية الأمريكية تتم وفق خطة مدروسة
وأشار إلى أن هذه التحركات تتم وفق خطة مدروسة وليست عشوائية، وتهدف إلى ممارسة ضغط واسع النطاق على إيران، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، لدفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية المطروحة في المرحلة الحالية.
وأكد ربيع أن واشنطن تعتمد استراتيجية الضغط الأقصى كخيار رئيسي، موضحًا أن السيناريو البديل في حال فشل هذا الضغط يتمثل في توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، مما يسهم في تصعيد التوتر الإقليمي ورفع مستوى المخاطر في المنطقة.

