قالت مصادر مطلعة إن حلف شمال الأطلسي “الناتو” يواجه تحديات داخلية متزايدة، حيث تتزايد الخلافات بين أعضائه، مما يؤثر على الثقة في قدرة الحلف على العمل كشراكة متوازنة، وذلك في ظل تزايد الاعتماد على السياسات الأمريكية.

أوضحت المصادر أن بريطانيا أصبحت تتحرك وفق الرؤية الأمريكية، مما يعكس تراجع استقلاليتها في اتخاذ القرارات، حيث تفرض واشنطن شروطها السياسية والعسكرية على لندن.

كما أشارت المصادر إلى أن السياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ساهمت في كشف الهشاشة البنيوية داخل التحالف، حيث أظهرت أن الناتو يخضع للحسابات الأمريكية بدلاً من المصالح المشتركة بين الدول الأعضاء.

وأكدت المصادر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تمسكت بالاستمرار داخل مظلة الناتو، إلا أن الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت إخفاقات الحلف على الصعيدين الميداني والاستراتيجي، حيث تحول الصراع إلى مواجهة غير مباشرة بين روسيا من جهة، والولايات المتحدة والناتو من جهة أخرى.

كما أكدت المصادر أن تراجع القدرات العسكرية لدول كبرى مثل بريطانيا وألمانيا أفقدها هامش التحرك المستقل، مما جعلها أكثر اعتمادًا على المظلة الأمريكية، في وقت يتجنب فيه ترامب الانخراط في حروب طويلة المدى، مما يفتح الباب أمام مستقبل غير واضح للتحالف الغربي.