تشهد أسواق المعادن النفيسة ارتفاعات ملحوظة هذا العام نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي الأمريكي وسجل سعر الفضة مستوى قياسياً جديداً اليوم الخميس.
سعر الفضة يواصل الصعود
تواصل الفضة مسيرتها الصاعدة التي بدأت في 2025 مدفوعة بزيادة الطلب الفعلي وارتفاع مستوى المضاربات حيث يشهد السوق طلباً غير مسبوق على الفضة.
أدت تحركات البيت الأبيض بما في ذلك التهديد بضم جزيرة جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا إلى إرباك الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
فيما حذر ترمب أمس الأربعاء إيران من مواجهة ضربات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي وهدد كوريا الجنوبية وكندا برسوم تجارية إضافية.
سعر الفضة 150 دولار للأونصة
ارتفع سعر الفضة اليوم الخميس بنحو 2.3% ليصل إلى مستوى قياسي جديد تجاوز 119.40 دولار للأونصة مما دفع بنك سي إم إي جروب لرفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في كوميكس اعتباراً من إغلاق تداولات الأربعاء وفقاً لبلومبيرج.
توقع سيتي جروب أن يستمر سعر الفضة في الصعود إلى مستوى قياسي يبلغ 150 دولاراً للأونصة خلال ثلاثة أشهر ليستكمل موجة صعود تاريخية دفعت المعدن للارتفاع بنحو 50% خلال يناير الجاري.
يرى محللو البنك أن الفضة تتحرك وكأنها ذهب مضروب في اثنين أو ذهب بقوة مضاعفة متوقعين استمرار هذا المسار الصاعد حتى تصبح الفضة مغالى في سعرها وفق المعايير التاريخية مقارنة بالذهب.
أكبر صعود يومي منذ الأزمة العالمية
سجل سعر الفضة أكبر صعود يومي له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 بعدما ارتفع بنحو 14% يوم الإثنين الماضي ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 117.71 دولار وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بطلب فعلي قوي واهتمام مضاربي في سوق منخفضة السيولة نسبياً.
تدفقات الصناديق المتداولة للفضة
زادت حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالفضة الفعلية هذا العام بأكثر من 150 مليون أونصة حيث لعبت هذه التدفقات دوراً حاسماً في تقليص المعروض المتاح داخل سوق تعاني من شح الإمدادات وفقاً لبلومبيرج.
تعد الصين أكبر دولة مستهلكة للفضة في العالم ولطالما اعتبر المعدن سلعة أولية صناعية أكثر من كونه أصلاً استثمارياً غير أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب هذا العام والزخم في الفضة غيرا توجهات المستثمرين.

