شهدت منظومة المستشفيات الجامعية في مصر تطورًا تشريعيًا جديدًا بعد موافقة اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومكتب لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018.

يهدف مشروع القانون إلى إحكام الرقابة على جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المستشفيات الجامعية وضمان الالتزام بالمعايير المهنية المعتمدة من خلال منظومة عقوبات جديدة تبدأ بالتحذير وتنتهي بالإغلاق وسحب الترخيص.

رقابة مشددة ولجان تفتيش مفاجئة

تتضمن التعديلات منح المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية صلاحيات رقابية واسعة عبر تشكيل لجان تفتيش متخصصة تضم خبراء من أعضاء هيئة التدريس تتولى أعمال المتابعة والتقييم المستمر للمستشفيات الجامعية والعاملين بها.

تملك هذه اللجان حق الدخول إلى المستشفيات وإجراء التفتيش في أي وقت للتأكد من توافر اشتراطات الترخيص وتقييم سياسات التشغيل.

الغلق المؤقت عند المخالفات الجسيمة

تنص المادة 22 من التعديلات على أحقية وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى في إصدار قرار بالغلق المؤقت للمستشفى الجامعي المخالف لسياسات التشغيل أو المعايير المعتمدة وذلك لحين إزالة أسباب المخالفة.

تشدد المادة على ضرورة ألا تؤدي إجراءات الغلق إلى الإخلال بسير العملية التعليمية أو الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى.

الإلغاء النهائي للترخيص بعد استمرار المخالفات

تتضمن المادة 23 منح الوزير المختص سلطة إلغاء الترخيص نهائيًا في عدة حالات أبرزها.

ـ فقدان أحد شروط الترخيص
ـ عدم صلاحية التشغيل وفق تقارير اللجان الرقابية
ـ مرور عام على قرار الغلق دون إزالة المخالفات
ـ أو طلب رئيس الجامعة إنهاء الترخيص.

تتضمن التعديلات وضع ضوابط تنفيذية تضمن استمرار الخدمات وعدم تعطيل العملية التعليمية خلال فترة الإلغاء.

فرصة للتظلم قبل القرار النهائي

أُضيف بند يسمح للمستشفيات الجامعية بالتظلم أمام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية خلال 30 يومًا لإتاحة فرصة إزالة أسباب المخالفة قبل تنفيذ قرار الإلغاء.

توسيع نطاق القانون ليشمل الجامعات الخاصة والأجنبية

امتدت التعديلات لتشمل المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية داخل مصر لضمان توحيد معايير التشغيل والرقابة داخل جميع المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها.

منظومة جديدة لضبط الجودة وحماية المرضى

يؤكد مشروع القانون أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات ليس العقاب في حد ذاته وإنما رفع كفاءة الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية وحماية المرضى داخل المستشفيات الجامعية باعتبارها أحد أهم أعمدة الرعاية الصحية والتعليم الطبي في البلاد.

اختتمت اللجنة توصيتها بموافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون بصيغته المقدمة من الحكومة باعتباره جزءًا من خطة الإصلاح الصحي والتعليمي للدولة خلال المرحلة المقبلة.