يستعد مجلس الشيوخ لمناقشة مشروع قانون يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية خلال جلسته العامة المقررة أول فبراير المقبل ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة لإعادة تنظيم الإدارة والرقابة في قطاع تقديم الخدمة الطبية.
يهدف مشروع القانون إلى تطوير منظومة المستشفيات الجامعية التي تمثل ركيزة أساسية للعلاج المجاني والتدريب العملي للأطباء والكوادر الصحية مما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات.
بحسب تقرير اللجنة المشتركة المعنية بالتعليم والصحة في مجلس الشيوخ فإن التعديلات المقترحة جاءت استجابة للحاجة إلى أدوات رقابية أكثر فاعلية داخل المستشفيات الجامعية لضمان الالتزام بالمعايير المهنية وسياسات التشغيل المعتمدة.
أكدت اللجنة أن المستشفيات الجامعية ليست مجرد منشآت علاجية بل مؤسسات تعليمية تتطلب إدارة منضبطة وآليات متابعة مستمرة لإعداد أجيال جديدة من الأطباء.
تبرز التعديلات دور المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية كجهة مسؤولة عن اعتماد سياسات التشغيل ومتابعة الأداء حيث تمنح التعديلات الوزير المختص صلاحيات التدخل عند وجود مخالفات بعد موافقة المجلس الأعلى.
يهدف ذلك إلى إحكام التنسيق بين الجامعات والجهات الرقابية لضمان استمرارية الخدمة الطبية بأعلى مستوى.
يتضمن مشروع القانون آليات واضحة للتعامل مع المخالفات داخل المستشفيات الجامعية تبدأ بالغلق المؤقت لحين إزالة أسباب المخالفة وقد تصل إلى إلغاء الترخيص نهائيًا في الحالات التي تفقد فيها المستشفى شروط التشغيل أو تستمر المخالفات دون تصحيح لمدة عام كامل.
كما يتيح القانون حق التظلم أمام المجلس الأعلى خلال 30 يومًا مما يوفر ضمانات قانونية قبل تنفيذ القرارات النهائية.
تشمل أبرز ملامح التعديلات توسيع نطاق سريان القانون ليشمل المستشفيات التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية داخل مصر في إطار توحيد المعايير الرقابية والجودة داخل جميع المستشفيات الجامعية.
من المقرر أن تشهد جلسة مجلس الشيوخ أول فبراير مناقشات موسعة حول مشروع القانون باعتباره أحد التشريعات الداعمة لإصلاح قطاع الرعاية الصحية والتعليم الطبي وسط توقعات بأن يسهم في رفع كفاءة الإدارة وحماية حقوق المرضى وضمان جودة الخدمة داخل المستشفيات الجامعية.

