أعلن حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري عن استرداد 116.8 مليون جنيه لصالح ضحايا الاحتيال خلال العام الماضي، وذلك خلال افتتاح المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال الذي يعقد في مدينة الأقصر.
أعرب عبدالله عن سعادته باستضافة مصر لهذا المؤتمر للعام الثاني على التوالي، مشيدًا بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين وممثلي الجهات الحكومية والبنوك المركزية والمؤسسات المالية، مما يعكس أهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الاحتيال.
وفي كلمته الافتتاحية، شكر المحافظ الحضور وأكد على أهمية استمرار الجهود لمواجهة الاحتيال، مشيرًا إلى أن النسخة الأولى من المؤتمر كانت منصة عربية متخصصة لمناقشة قضايا الاحتيال المصرفي، وأن النسخة الحالية تهدف إلى البناء على ما تحقق من نتائج وتوصيات.
أضاف أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، وما أفرزته من تحديات جديدة أمام الاقتصادات والمؤسسات المالية، خاصة في ظل تطور أساليب الاحتيال.
أوضح عبدالله أن التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، تخلق فرصًا جديدة، لكنها أيضًا تفرض تحديات جديدة على المؤسسات المالية، مما يتطلب تعزيز قدراتها لمواجهة المخاطر المرتبطة بالاحتيال.
كشف عن أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها المؤسسات المالية أدت إلى إجهاض حالات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه خلال العام الماضي، مما يمثل زيادة بنسبة 268% مقارنة بعام 2024.
أشار إلى أن التعاون الإقليمي والدولي يعد ضروريًا لرفع القدرات البشرية للعاملين في هذا المجال، وخلق قنوات آمنة لتبادل المعلومات، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المصرفي والنمو الاقتصادي المستدام.
في ختام كلمته، شكر المحافظ جميع الحضور والمشاركين، مؤكدًا ثقته في أن مداولات المؤتمر ستسهم في تعزيز التعاون العربي لمواجهة الاحتيال المصرفي والمالي.
حضر المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك محافظ الأقصر ورئيس اتحاد المصارف العربية ومدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي.

