عرض برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية» تقريرًا حول تطورات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ضوء التحركات السياسية والميدانية بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأشار التقرير إلى استعادة الاحتلال الإسرائيلي رفات آخر محتجز لدى حركة حماس، مما أنهى ما وصفه مراقبون بـ«عقبة الجثامين»، وهو ما قد يفتح المجال لترتيبات جديدة تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بالتهدئة في القطاع.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تسعى خلال هذه المرحلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبدء مسار سياسي وإداري طويل الأمد، يشمل ترتيبات حكم جديدة وإعادة إعمار غزة، إلا أن هذه الجهود تواجه تحديات من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يشترط ربط أي تقدم بملف نزع سلاح حركة حماس.

ولفت التقرير إلى أن نتنياهو يشترط تفكيك البنية العسكرية للحركة، بما يشمل السلاح والأنفاق ومراكز القيادة، معتبرًا أن إعادة الإعمار أو أي مستقبل مدني للقطاع غير ممكن في ظل وجود فصائل مسلحة، وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض شروط جديدة خارج إطار الاتفاق الأصلي.

وبيّن التقرير أن عودة رفات آخر جندي إسرائيلي تمثل نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق، في وقت كانت فيه واشنطن قد أعلنت استعدادها لتدشين المرحلة الثانية، غير أن تل أبيب توظف هذه التطورات لإعادة صياغة أولويات الاتفاق بما يخدم اعتبارات أمنية وسياسية إسرائيلية، ما يهدد بإفشال المسار السياسي برمته.

ميدانيًا، رصد التقرير استمرار خروقات وقف إطلاق النار، حيث تعرضت مناطق شرقي خان يونس لقصف من الآليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب إطلاق قذائف باتجاه أحياء سكنية، مما يعكس هشاشة التهدئة القائمة.

إنسانيًا، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى دعم عاجل في مجال المأوى، في ظل نقص حاد في مواد إصلاح المنازل ووسائل التدفئة وإزالة الأنقاض، كما سُجلت وفاة طفل جديد جراء البرد، ليرتفع عدد الضحايا المرتبطين بانخفاض درجات الحرارة إلى عشر حالات.