شهد المعرض أمس زيارة خاصة من أم كلثوم نجيب محفوظ التي حضرت بدعوة من دار «ديوان» ناشر أعمال الأديب الكبير حيث أعربت عن شكرها لوزارة الثقافة لاختيار نجيب محفوظ شخصية الدورة الحالية وأكدت سعادتها باختيار والدها بعد 20 سنة من رحيله.
أشارت أم كلثوم إلى إقبال الشباب على روايات نجيب محفوظ خلال زيارتها لجناح دار ديوان وهو ما أسعدها لأن والدها ما زال حاضراً بين الجيل الجديد الذي لم يعاصره.
التقت أم كلثوم خلال الزيارة بالدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض وتم الاتفاق على حضورها حفل ختام المعرض بمشاركة وزير الثقافة لتسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى وذلك الثلاثاء المقبل بمسرح المنارة.
رصدت «الوطن» أجواء المعرض بعد أسبوع من افتتاحه حيث حرص الجمهور على زيارة أجنحة وزارة الثقافة ومنها جناح دار الكتب والوثائق القومية المصمم على شكل بوابة خشبية تراثية مرتفعة تحمل اسم «بوابة التراث».
أوضح شريف صالح رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بدار الكتب أن الجناح يشارك بالكثير من الأعمال التراثية المحققة لكبار أعلام الفكر والأدب مثل مؤلفات الجبرتي وابن سينا وأبي حيان التوحيدي وابن عربي والزمخشري والمتنبي فضلاً عن سلاسل علمية راسخة مثل «تراثنا العلمي» و«مصر النهضة» و«الدراسات الوثائقية» التي تبرز قيمة الوثيقة التاريخية وأهميتها في كتابة التاريخ.
من بين العناوين «الخصائص» و«مساجد مصر» باللغتين العربية والإنجليزية و«مقامات الحريري» و«سبائك الذهب» وأشار إلى أن أغلب هذه الكتب لم يُعَد طبعها منذ سنوات طويلة.
من بين الكتب اللافتة «كتاب مساجد مصر» وهو مجلد ضخم باللغتين العربية والإنجليزية وأوضح صالح أن الطبعة العربية نفدت بينما تتوافر نسخ باللغة الإنجليزية وأكد أن الكتاب نُشر لأول مرة عام 1946 ثم أعيدت طباعته عام 2011 بالتعاون مع وزارة الأوقاف ولم يُطبع مرة أخرى حتى هذا العام حيث أعادت دار الكتب نشره بالتعاون مع وزارة الأوقاف.
يتكون الكتاب من جزءين ويضم توثيقاً لجميع مساجد مصر الأثرية عبر العصور مع صور وخرائط وتأريخ علمي لهذه المساجد وأشار إلى أن سعر الكتاب يبلغ 20 ألف جنيه و15 ألف جنيه بعد خصم 25% بمناسبة المعرض مؤكداً أن محتواه لا يُقدّر بثمن.
أوضح أن بعض الكتب تحظى بإقبال كبير يفوق العام الماضي مثل «الخصائص» و«الكواكب السيارة» و«مرآة الحرمين» و«ربيع الأبرار» و«الشاهنامة».
كما تشارك الهيئة العامة لقصور الثقافة بنحو 130 عنواناً هذا العام ضمن سلاسل متعدّدة تشمل «الذخائر» و«حكاية مصر» و«الهوية» و«الفلسفة» و«الدراسات الشعبية» و«آفاق الفن التشكيلي» و«آفاق عالمية» و«آفاق السينما» وغيرها.
أوضح أحمد مصطفى مسئول المبيعات في جناح الهيئة أن انخفاض أسعار الإصدارات أسهم في الإقبال الجماهيري الكبير مشيراً إلى أن سلسلة «الذخائر» نفدت طبعتها الأولى وأعيدت طباعتها خلال المعرض وتضم 6 عناوين تراثية مهمة منها «سيرة أحمد بن طولون» و«قوانين الدواوين» و«مقامات الحريري» و«أخبار الزمان ومن أباده الحدثان» و«رحلة ابن جبير» و«أمثال العرب وأسرار الحكماء».
أما المركز القومي للترجمة فقد تميز بكتبه النوعية التي تنقل المعارف من مختلف أنحاء العالم إلى القارئ المصري والعربي.
قال تامر مصطفى مدير التسويق بالمركز إن المركز يقدم هذا العام نحو 500 عنوان بينها 60 عنواناً جديداً في مجالات الفلسفة والتاريخ والأدب والعلوم الاجتماعية وقضايا الهوية والذاكرة والنقد المعاصر.
من بين الكتب المهمة «التراث الثقافي غير المستغل» و«تاريخ سكك حديد مصر» و«تحدي التنمية في العالم الثالث» وكتاب عن «هيباتيا» و«التاريخ الإجرامي للجنس البشري» الذي حصل على جائزة أفضل كتاب مترجم من المعرض هذا العام إضافة إلى مجموعة من الروايات المترجمة مثل «أرض الله» و«الدوامة».
كما يقدم المركز ترجمات عكسية من العربية إلى الفرنسية والإنجليزية وأوضح أن الإقبال هذا العام كبير على الكتب الفلسفية والسياسية بينما يفضل الشباب الروايات.
من بين زوار جناح المركز القومي للترجمة محمد مختار خريج كلية حقوق ويدرس حالياً في الفرقة الثالثة بكلية آداب فلسفة الذي عبّر عن إعجابه بتنظيم الدخول وسهولة حجز التذاكر «أونلاين».
أوضح أنه اشترى مجموعة من إصدارات المركز الخاصة بالفلسفة والأديان وشرح التلمود معتبراً أن الاعتماد على المناهج الدراسية وحدها غير كافٍ وأن القراءة في الفلسفة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الكون.
أكد أنه اشترى 6 كتب بسعر مخفّض 50% لأنه طالب جامعي معرباً عن إعجابه بإصدارات المركز التي تقدّم ترجمات عالمية يحتاجها القارئ العربي.

