على الرغم من الدعوات المستمرة لفصل السياسة عن الرياضة، إلا أن الأحداث الأخيرة بين المغرب والسنغال أثبتت أن السياسة قد تلعب دورًا في تصحيح ما تفسده الكرة أحيانًا.

بعد المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، ظهرت الحاجة إلى تدخل سياسي سريع لتخفيف التوترات بين البلدين، حيث أكد الملك محمد السادس على أهمية الأخوة الأفريقية، مشددًا على أن العلاقات بين المغرب والسنغال تتجاوز المنافسات الرياضية.

في هذا السياق، أصدرت السلطات المغربية بيانًا يؤكد أن ما حدث خلال المباراة يجب أن يُعتبر انفعالات عابرة، وأن المنافسة الرياضية لا ينبغي أن تؤدي إلى أزمات دبلوماسية.

مع انتهاء الشوط الأول من المباراة، نظم الجانب السنغالي صفوفه وعاد إلى الملعب بتفكير جديد، حيث شكلت اللجنة المغربية السنغالية المشتركة، مما أدى إلى تسجيل هدف جميل عبر هجمة مرتدة قادها رئيس الوزراء عثمان سونكو.

الشوط الثاني شهد مباراة خاصة بين لاعبين مهرة من الجانبين، حيث قاد رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش الفريق، وبرزت فيه تسديدات قوية تعكس روح الأخوة بين البلدين.

انتهت المباراة بهدف يتيم، ولكن على ملعب الحكمة، كانت الأهداف غزيرة، حيث تم تسجيل 17 هدفًا في مجالات العلوم والثقافة والتكنولوجيا، في أول مباراة من نوعها تنتهي بفوز الطرفين دون الحاجة لمراجعة تقنية الفيديو.

في النهاية، تم اختيار “رجل المباراة” ليكون “الروح السياسية الرياضية المتبادلة”، حيث أشار سونكو إلى متانة العلاقات بين البلدين رغم المشاعر الجياشة التي أثارتها المباراة، بينما أكد أخنوش على أن العلاقات المغربية السنغالية تستند إلى قواعد إنسانية وثقافية قوية، مما يعكس كيف يمكن للرياضة والسياسة أن تتعاون في ملعب واحد.