أصدرت محكمة النقض حكمًا مهمًا في الطعن رقم 24330 لسنة 93 قضائية، حيث أعادت فتح قضية فصل موظف من العمل بسبب عدم بحث المحكمة في دفاع العذر المرضي، وهو ما اعتبرته النقض قصورًا في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون.

تفاصيل الواقعة

تعود القضية إلى دعوى رفعها ورثة موظف ضد جهة عمله للمطالبة بإلغاء قرار الفصل وإعادة الموظف مع التعويضات ومكافأة نهاية الخدمة، بعد أن تم فصله بسبب غيابه عن العمل.

أوضحت محكمة النقض أن الطاعنين قدموا دفاعًا جوهريًا أمام محكمة الموضوع، يفيد بأن غياب الموظف كان بعذر مرضي مثبت بتقارير طبية من الهيئة العامة للتأمين الصحي، وأن هذا العذر منع الموظف من أداء عمله.

إغفالًا لدفاع مؤثر على النتيجة

لكن المحكمة لم تحقق في هذا الدفاع ولم تقرره في أسباب الحكم، ما يعد إغفالًا لدفاع مؤثر على النتيجة لذلك قضت النقض بنقض الحكم وإحالته إلى محكمة الاستئناف لإعادة الفصل بعد التحقيق في دفاع العذر المرضي، معتبرة أن عدم بحثه يترتب عليه بطلان الحكم، ويأتي هذا الحكم ليؤكد مبدأً قضائيًا مهمًا في قضايا العمل، وهو عدم جواز الفصل دون التحقيق في العذر المرضي المثبت، وإلا كان الحكم معيبًا.