قضت محكمة النقض بإلغاء حكم استئنافي كان قد ألغى براءة متهمين في قضية تتعلق بمخالفات حقوق المستهلك، وأكدت براءتهم بناءً على ما توصلت إليه محكمة أول درجة، حيث لم يتوافر شرط إجماع آراء القضاة في حكم الإلغاء وفقًا للمادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية.
تعود أحداث القضية إلى اتهام النيابة العامة لمجموعة من المسؤولين في إحدى شركات السيارات بارتكاب مخالفات تتعلق بحقوق المستهلك، حيث شملت الاتهامات عدم استبدال منتج معيب أو استرداد قيمته، وعدم ضمان جودة المنتج، بالإضافة إلى سلوك خادع وإعلان مواصفات غير صحيحة.
كانت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية قد قضت أولًا ببراءة المتهمين، ثم أيدت محكمة الاستئناف حكمًا غيابيًا يقضي بإلغاء البراءة وتغريم المتهمين، قبل أن ترفض المعارضة وتؤكد الحكم الاستئنافي.
في الطعن رقم 11100 لسنة 94 قضائية، رأت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه لم يذكر صراحة أنه صدر بإجماع آراء القضاة، رغم أن القانون يشترط ذلك عند استئناف النيابة العامة وإلغاء حكم البراءة، مما يجعل جزءًا من الحكم باطلاً.
أوضحت المحكمة أن عدم الإشارة إلى الإجماع في حكم المعارضة لا يعوضه نص الحكم الغيابي الاستئنافي، لأن المعارضة تعيد القضية إلى وضعها الأول، ويصبح حكم المعارضة في حقيقته قضاء بإلغاء حكم البراءة، ويجب أن يتضمن شرط الإجماع.
بناءً على ذلك، قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافي الغيابي، وتأييد حكم البراءة الصادر عن محكمة أول درجة، دون الحاجة للنظر في باقي أوجه الطعن.

