أعلنت مصادر رسمية في سوريا عن تهريب مجموعة من الوثائق والصور التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية، وذلك عبر عملية سرية قام بها موظف سابق في الشرطة العسكرية السورية، وفقًا لتصريحات أدلى بها أسامة عثمان، مؤسس الفريق الذي قام بنقل الملفات.
تتضمن هذه الوثائق، المعروفة باسم “ملفات قيصر”، عشرات الآلاف من الصور التي تظهر ضحايا التعذيب في السجون، وقد تم تهريبها خارج البلاد في عام 2013، حيث تم استخدامها كأدلة في قضايا دولية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.
أكد عثمان أن هذه الوثائق خضعت لفحص رسمي من قبل جهات دولية، وأسهمت في إصدار “قانون قيصر” الأمريكي الذي فرض عقوبات على النظام السوري، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمثل أرشيفًا حقوقيًا يوثق الجرائم المرتكبة.
كما أوضح عثمان أن عملية تهريب الوثائق كانت معقدة، حيث تم نقلها عبر عدة دول، بما في ذلك الأردن وتركيا، قبل أن تصل إلى جهات قانونية في أوروبا، حيث تم تقديمها كأدلة في محاكمات تتعلق بالجرائم ضد الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الوثائق تمثل جزءًا من جهود مستمرة لتوثيق الانتهاكات في سوريا، حيث يعمل الفريق على جمع الأدلة المتعلقة بالمفقودين وتقديم المعلومات لعائلاتهم، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجههم.

