قال هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية إجراء محادثات مع إيران تشير إلى استمرار مسار التفاوض والوساطة، رغم الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه التصريحات تدل على وجود قنوات تواصل غير معلنة جرت في الفترة الماضية عبر عدد من الوسطاء، في ظل إدراك الأطراف المعنية لحساسية الموقف وخطورة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تزال تعاني من حالة تردد وعدم يقين بشأن طبيعة أي ضربة عسكرية محتملة، سواء من حيث حجمها أو أهدافها أو نطاقها الجغرافي، إلى جانب الغموض الاستراتيجي المحيط بشكل وحجم الرد الإيراني.
وأشار إلى أن إيران نجحت مؤخرًا في ترميم جزء من قدراتها العسكرية، وأجرت تحركات متعددة شملت مناورات عسكرية وحشدًا للمسيّرات، إلى جانب تحركات دبلوماسية نشطة في الإقليم، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل كلفة أي تصعيد مرتفعة.
تحركات إقليمية وجهود وساطة تتصدرها مصر
أوضح سليمان أن الأيام الأخيرة شهدت جهود وساطة مكثفة، يأتي في مقدمتها الدور المصري وتحركات وزير الخارجية المصري، إلى جانب أدوار فاعلة لكل من سلطنة عُمان وسويسرا والسعودية، مؤكدًا أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى تركيا تندرج في إطار البحث عن وسطاء جدد وفتح قنوات لتجنب التصعيد العسكري.
وأكد أن أي هجوم عسكري أمريكي واسع النطاق على إيران قد يحمل ارتدادات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وعلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، مشيرًا إلى عدم وجود ضمانات حقيقية لتحقيق أهداف الضربة أو القدرة على احتواء ردود الفعل الإيرانية، ما يفسر تمسك العديد من الدول بخيار الحلول السلمية والعودة إلى طاولة المفاوضات.

