تمضي أيام شهر شعبان بسرعة، مما ينبه إلى اقتراب منتصف الشهر و”الأيام البيض” حيث يتسابق المسلمون لاستغلال بركات هذه الأيام التي تُرفع فيها الأعمال إلى الله، ويطرح الكثيرون تساؤلات حول حكم تبييت نية صيام هذه الأيام المباركة.
حكم تبييت النية في الصيام
أكد الدكتور عبدالعزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، أنه لا يشترط تبييت النية لصيام النافلة، مستندًا إلى حديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: “دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذًا صائم” رواه مسلم، وهذا يدل على جواز صيام النافلة بنية من النهار قبل زواله
أضاف الدكتور عبدالعزيز أن ذلك يتطلب ألا يكون المسلم قد تناول شيئًا من المفطرات، من أكل أو شراب، من أول طلوع الفجر حتى وقت نية الصيام، وذلك بخلاف صيام الفرض مثل شهر رمضان الذي يتطلب نية مبيتة من الليل، حيث قال النبي ﷺ: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى” (متفق عليه)
صيغة دعاء مستحب لعقد نية الصيام
أشار النجار إلى أن النية في الصيام تعني عزم القلب على الصيام طاعة لله، ويكفي أن يكون الصائم مبيتًا النية في نفسه دون الحاجة إلى النطق بها، فالنية محلها القلب، ولكن لا مانع من قول دعاء يساعد على استحضار النية، مثل الدعاء التالي:
“اللهم إني نويت الصيام فاغفر لي، وبارك لي في يومي، وسهل لي أموري، وارزقني القبول والتوفيق”.

