قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الحديث عن هدنة لمدة أسبوع بين روسيا وأوكرانيا يستند إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه أوكرانيا موجة برد شديدة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 30 درجة تحت الصفر، بينما تواجه البلاد أزمة حادة في الطاقة بعد تدمير جزء كبير من بنيتها التحتية نتيجة الضربات الروسية خلال الأشهر الماضية.
ضغط أمريكي وتكتم روسي
أضاف عثمان أن الرئيس الأمريكي مارس ضغوطًا على موسكو لعدم استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية خلال هذه الفترة، في محاولة لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في كييف ومدن أخرى، مشيرًا إلى عدم وجود رد رسمي روسي يؤكد الالتزام بتطبيق الهدنة.
وأشار إلى أن موسكو ترفض مبدأ الهدن الجزئية غير المرتبطة بتسوية شاملة، كما ترفض تجميد الصراع أو تكرار سيناريو اتفاقيات مينسك، إذ ترى أنها لم تحقق استقرارًا دائمًا.
وكشف أن روسيا، حتى في حال وجود التزام غير معلن بالهدنة، قد تقتصر على وقف استهداف منشآت الطاقة فقط، دون تعليق العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة، خاصة في ظل استمرار التقدم الميداني للقوات الروسية.
وأكد عثمان أن هذه الهدنة، في حال تطبيقها، لن تُحدث اختراقًا جوهريًا في مسار المفاوضات بين موسكو وكييف، موضحًا أن المواقف التفاوضية لا تزال جامدة، مع تمسك روسيا بشروطها ورفضها للضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا، لافتًا إلى أن أي تسوية سياسية ستظل مرهونة بقدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على أطراف الصراع.

