قال أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن تصاعد استخدام القوة من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية يعود إلى طبيعة نشأة هذه المؤسسة وعقيدتها الأمنية، التي تأسست عام 2003 بعد أحداث 11 سبتمبر، وأوضح أن العقيدة الفكرية للإدارة تقوم على اعتبار أي مخالف لشروط الإقامة أو مشتبه به تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، وهو ما أثر على تعاملها مع المهاجرين في السنوات الأخيرة.
وأشار سنجر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الصياغة العقائدية للإدارة تنطلق من تصور أن كل من يعارض سياساتها، حتى من المواطنين الأمريكيين، قد يُنظر إليه باعتباره معارضًا لفكرة تمكين السلطات الفيدرالية من فرض سيطرتها على ملف الهجرة، مع وجود تصنيفات مختلفة للمهاجرين وفق درجة الخطورة الأمنية.
ولفت إلى أن إدارات أمريكية سابقة، مثل إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، قامت بترحيل أكثر من مليوني مهاجر غير شرعي، لكنها نفذت تلك السياسات بهدوء نسبي ودون إثارة حالة ذعر واسعة، على عكس الممارسات الحالية التي أدت إلى تصاعد مشاعر الخوف والقلق بين المقيمين، سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين.
وأضاف أن ضعف آليات الرقابة، وعدم إلزام عناصر إدارة الهجرة والجمارك باستخدام كاميرات لتوثيق تعاملاتهم، أسهم بشكل كبير في زيادة استخدام القوة المفرطة، مقارنة بأجهزة الشرطة التقليدية التي تخضع لإجراءات أوضح في التوثيق والمحاسبة.

