أكد اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية تعكس رؤية استراتيجية واضحة للدولة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وتظهر أن مصر تسير بخطى متوازنة تجمع بين قوة الدولة وحكمة القرار السياسي، مما يحفظ الأمن القومي ويعزز الاستقرار في منطقة تعاني من الاضطرابات.
دور مصر المحوري تجاه القضية الفلسطينية
قال فرحات في بيان إن الرئيس السيسي وجه رسائل متعددة خلال كلمته، تؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى أسس من الاستقلالية والواقعية، مشيرا إلى أن تحركات مصر تستند إلى حسابات استراتيجية طويلة الأمد تضع مصلحة الدولة واستقرار المنطقة في المقدمة. وأوضح أن تأكيد الرئيس على دعم حقوق الشعب الفلسطيني ووقف النزيف في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية يعكس التزام مصر التاريخي بالقضية الفلسطينية، ويؤكد أن القاهرة تظل صمام الأمان الإقليمي في أوقات الأزمات.
أضاف فرحات أن حديث الرئيس عن أهمية التهدئة والحوار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع إيران، يكشف إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة وخطورة الانزلاق نحو صراعات مفتوحة، مؤكدا أن الرؤية المصرية تهدف إلى منع التصعيد واحتواء الأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، مما يقلل من التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الإقليم.
زيارة الأكاديمية العسكرية
أشار فرحات إلى أن زيارة الأكاديمية العسكرية لم تحمل فقط رسائل سياسية خارجية، بل تضمنت بعدًا وطنيًا مهمًا يتعلق ببناء الإنسان المصري القادر على تحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل. أوضح أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير التعليم والتدريب داخل المؤسسات العسكرية يعكس إيمانا راسخا بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الضمان الحقيقي لقوة الدولة واستدامة تقدمها.
أكد فرحات أن ما تشهده الأكاديمية من تطوير شامل في المناهج وأساليب التدريب يمثل نموذجا متقدما لإعداد كوادر تمتلك الكفاءة والوعي والانتماء، مما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. شدد على أن كلمات الرئيس السيسي ترسم ملامح مرحلة جديدة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن القومي وضرورات التنمية الداخلية ومسؤوليات مصر الإقليمية، مما يرسخ مكانتها كقوة استقرار رئيسية في الشرق الأوسط ويعكس قدرة الدولة على إدارة الأزمات بحكمة.

