أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن انتهاء تصوير البرنامج الديني الفكري الجديد “على خُطى الليث بن سعد” تمهيدًا لعرضه على شاشة التليفزيون المصري خلال شهر رمضان المبارك ويأتي ذلك ضمن الخريطة البرامجية الهادفة التي تسعى لتقديم محتوى معرفي يخدم المجتمع المصري ويعزز الوعي الديني المستنير.

يأتي إطلاق البرنامج في توقيت بالغ الأهمية حيث تتزايد الحاجة إلى خطاب ديني متوازن يعكس سماحة الإسلام ووسطيته ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة ويعيد تقديم التراث الإسلامي بروح معاصرة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع خاصة في شهر رمضان الذي يمثل موسمًا رئيسيًا للتأثير الإعلامي والوجداني.

يقدم برنامج “على خُطى الليث بن سعد” رحلة فكرية وتاريخية عبر المدرسة المصرية في الفقه والفكر الإسلامي من خلال استعراض مسيرة ثلاثين عالمًا ومفكرًا وفقيهًا شكلوا ملامح العقل الديني المصري عبر العصور بدءًا بالإمام الليث بن سعد فقيه مصر الأول ومؤسس الفقه المصري في القرن الثاني الهجري وصولًا إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بما يجسد استمرارية النهج المصري القائم على الوسطية والاعتدال والتجديد.

يُقدم البرنامج في قالب حواري مبسّط يقدّمه أحد علماء الأزهر الشريف ويجمع بين العمق العلمي واللغة الإعلامية الرصينة بما يضمن تقديم محتوى معرفي موثوق يحترم عقل المشاهد ويخاطب وجدانه ويبتعد عن الخطاب الوعظي التقليدي مع الالتزام بالدقة العلمية والأسلوب الجاذب.

يهدف البرنامج إلى إحياء الوعي التاريخي بدور العلماء المصريين في صناعة الفكر الإسلامي وتسليط الضوء على نماذج مضيئة أسهمت في بناء الحضارة الإنسانية وقدمت اجتهادات فقهية وفكرية راعت مقاصد الشريعة ومتغيرات الزمان والمكان كما يسعى “على خُطى الليث” إلى إبراز المكانة العلمية والروحية للأزهر الشريف ودوره المحوري في ترسيخ منهج الاعتدال ونشر ثقافة الحوار والتعايش.

تؤكد الهيئة الوطنية للإعلام أن إنتاج هذا البرنامج يأتي ضمن استراتيجيتها الرامية إلى استعادة دور الإعلام الوطني في تقديم محتوى هادف وبنّاء يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويسهم في بناء الإنسان المصري وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية وترسيخ مفاهيم الانتماء والوعي المجتمعي.

يمثل برنامج “على خُطى الليث بن سعد” نموذجًا للبرامج الجادة التي تعكس قدرة التليفزيون المصري على تقديم محتوى ديني وفكري راقٍ يجمع بين الرسالة والتأثير وبين المعرفة والمتعة ويؤكد استمرار الدور الحضاري لمصر في خدمة الدين والإنسان.