أكد النائب مجدي البري، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية عكست بوضوح ملامح الرؤية الشاملة للدولة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية والتعامل مع التحديات المتسارعة في المنطقة.

أوضح البري في بيان له أن حديث الرئيس السيسي أكد أن الدولة المصرية تتحرك وفق منهج متوازن يجمع بين امتلاك عناصر القوة الشاملة والحكمة في إدارة القرار السياسي بما يضمن صون الأمن القومي المصري والحفاظ على استقرار الإقليم في ظل أوضاع شديدة التعقيد.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس تعكس استقلالية القرار المصري وقدرته على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، لافتًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية لا تُبنى على ردود أفعال لحظية، وإنما تنطلق من رؤية استراتيجية طويلة المدى تضع مصالح الدولة العليا واستقرار المنطقة في مقدمة الأولويات.

وأضاف النائب مجدي البري أن تأكيد الرئيس السيسي على دعم حقوق الشعب الفلسطيني ومواصلة الجهود المصرية لوقف نزيف الدم في قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية يجسد الدور التاريخي والثابت لمصر تجاه القضية الفلسطينية، ويبرهن على أن القاهرة كانت ولا تزال تمثل صمام الأمان الإقليمي في أوقات الأزمات.

وتابع البري أن تركيز الرئيس على أهمية التهدئة والحوار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة الراهنة وتحذيرًا واضحًا من الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تقوم على احتواء الأزمات عبر الأدوات السياسية والدبلوماسية لتقليل التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الإقليم.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس للأكاديمية العسكرية لم تحمل فقط رسائل خارجية، بل تضمنت بعدًا وطنيًا بالغ الأهمية يتمثل في الاستثمار في العنصر البشري وصناعة الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية، باعتبار الإنسان المصري هو الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية.

واختتم النائب مجدي البري تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي من الأكاديمية العسكرية تمثل خارطة طريق واضحة لمواجهة تحديات المرحلة، وتعكس قدرة الدولة المصرية على الجمع بين القوة الصلبة والحكمة الدبلوماسية بما يعزز مكانة مصر كركيزة رئيسية للاستقرار في الشرق الأوسط ويؤكد أنها أصبحت محور توازن وأمان في أصعب الظروف الإقليمية.