نجحت الفنانة سلمى أبوضيف في إثبات موهبتها التمثيلية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث حققت انتشاراً واسعاً منذ بداية مشوارها في عام 2017، من خلال مشاركتها في مسلسلات رمضانية وأعمال تليفزيونية متنوعة في مصر وخارجها، وكان ظهورها في فيلم “Sheikh Jackson” الذي عُرض في مهرجانات دولية نقطة بارزة في مسيرتها، مما جعلها تمثل نموذجاً للنجاح العصري بفضل حضورها وتأثيرها المتزايد، وقد جرى تصنيفها من بين أبرز الوجوه التي ترسم مستقبل الفن والثقافة في مصر والعالم العربي، إذ تتميز سلمى بأسلوب تمثيلي يعتمد على إظهار الإحساس الداخلي بدلاً من الانفعال الخارجي، مما يمنح شخصياتها صدقاً كبيراً.

تعددت مشاركات سلمى في أعمال درامية متنوعة، مما أظهر قدرتها على التلون بين الدراما الاجتماعية والنفسية والتاريخية، وفي مسلسل “عرض وطلب” تقدم شخصية تلامس قلوب شريحة مهمة من الجمهور، حيث تعبر عن معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.

رفضت سلمى حصر نفسها في أدوار محددة، وبدأت رحلة البحث عن الأدوار المركبة، مما يعكس حرصها على تطوير قدراتها التمثيلية، ورغم ترشيحها في قائمة أجمل 100 وجه بالعالم، تحدت نفسها بتقديم شخصيات شعبية، فقدمت الشخصية العصرية الكلاسيكية في مسلسلي “بين السطور” و”إلا الطلاق”، ثم انتقلت إلى تقديم شخصية صعيدية في مسلسل “المداح أسطورة العصر”، حيث خطفت الأنظار بشكل كبير، لتكون قفزة فنية قوية في مشوارها من خلال مسلسل “أعلى نسبة مشاهدة”، الذي جسدت فيه شخصية فتاة شعبية تدعى “شيماء فتحى”، تهتم بـ”التيك توك” وتحلم بالشهرة، مما أظهر قدرتها على التلون وحصدت عنه جائزة أفضل ممثلة.

إلى جانب تطوير أدواتها التمثيلية، تعتبر سلمى من النجمات اللاتي يحرصن على تقديم قضايا مجتمعية تخاطب عقول الجمهور، حيث تؤمن بقيمة العمل الفني كوسيلة لتغيير سلوكيات المواطنين، مما يجعلها تقدم أعمالاً تلامس الواقع وتعكس هموم المجتمع وقضاياه المعاصرة، حيث ترى أن الفن وسيلة للتأثير وفتح باب النقاش حول قضايا مثل المرأة والهوية وتأثير السوشيال ميديا والضغوط النفسية والفوارق الاجتماعية والأمراض المزمنة.