تسجل الفنانة سلمى أبوضيف حضورًا لافتًا في الساحة الفنية، حيث يتفق عدد من النقاد على استحقاقها البطولة المطلقة، خاصة بعد تألقها في السنوات الأخيرة، ويأتي تصدرها بطولة مسلسل «عرض وطلب» كفرصة جديدة لإثبات موهبتها الصاعدة.
يرى الناقد طارق الشناوي أن مسلسل «عرض وطلب» يمثل تحديًا كبيرًا لسلمى أبوضيف، حيث تدخل معتركًا دراميًا مليئًا بنجوم الصف الأول الذين يتمتعون بقاعدة جماهيرية واسعة في مصر والوطن العربي، بالإضافة إلى القضايا المجتمعية التي يتناولها المسلسل.
ويشير الشناوي إلى أن قضية زراعة الأعضاء والبحث عن المتبرعين لا تزال مطروحة على الساحة، نظرًا لتداخلها مع بعض التوجهات الدينية، حيث يرفض البعض تقديم حلول تخفف من آلام المرضى، ويؤكد أن «لا يوجد شيء شرعي يمنع ذلك».
كما يصف الشناوي سلمى بأنها من الممثلات اللواتي يراهن على موهبتهن وحضورهن، مشيرًا إلى أدائها المنضبط والعصري، ويضيف أنها تسعى دائمًا لتطوير أدواتها، مما ينعكس على انفعالاتها الفنية وتنوعها، ويعتبر وجودها في «عرض وطلب» مؤشرًا جيدًا على نجاح العمل ووصول رسالته للجمهور.
من جهته، يوضح الناقد الفني محمد عبدالرحمن أن دراما رمضان دائمًا ما تبرز أبطالًا جدد، مشيرًا إلى أن شركة «المتحدة» منحت فرصًا للأجيال الجديدة، بما في ذلك سلمى أبوضيف، بعد تألقها في مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة» في العام قبل الماضي، لتعود بمنافسة قوية مع سيناريو مهم.
وحول الرسائل الاجتماعية للمسلسل، يؤكد عبدالرحمن أن التجارب السابقة أثبتت أن القضايا الصحية التي تتناول الأمراض ومعاناة أصحابها تجذب انتباه الجمهور، حيث تعبر عنهم وتسمح لهم بالتعرف على كواليس هذه القضايا بشكل يصعب استيعابه من خلال الحملات التوعوية التقليدية، مما يمنح الدراما وظيفة جديدة لم تكن متاحة في السنوات الماضية، وهي التوعية المباشرة.
ويضيف أن المسلسل يهدف إلى إطلاع الجمهور على كواليس عالم زراعة الأعضاء ويدعم ثقافة التبرع، باعتباره طوق نجاة لضحايا الأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوي، ويقول إن الناس تتعرف على ما يحدث في مراكز التبرع بالأعضاء وكواليس الغسيل الكلوي، لأنها قضايا حقيقية تلمس القلوب.

