استضاف الصالون الثقافي ببلازا 2، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، احتفالية بعنوان «نصف قرن على صوت القرآن الشيخ النقشبندي» بمناسبة مرور خمسين عامًا على رحيل الشيخ سيد النقشبندي، أحد أبرز المنشدين في تاريخ الإنشاد الديني، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحالية من المعرض.
شارك في الاحتفالية الشيخ طه الإسكندراني، مدرب المقامات، والدكتور عمرو ناجي، أستاذ الغناء العربي والعميد الأسبق للمعهد العالي للموسيقى العربية، والمنشد محمد الجعفري، وأدارت الندوة الدكتورة إيناس جلال الدين، الناقدة الموسيقية.
استهلت الدكتورة إيناس جلال الدين الندوة بالترحيب بالحضور، موضحة أن موضوع الندوة يتناول سيرة الشيخ سيد النقشبندي، صاحب الصوت الأشهر في مدرسة الإنشاد الديني في مصر، خاصة في شهر رمضان.
توجه الدكتور عمرو ناجي بالشكر إلى وزارة الثقافة على تنظيم هذه الندوة، التي تستعيد ذكرى الشيخ النقشبندي في محفل ثقافي كبير هو معرض القاهرة الدولي للكتاب.
أضاف أن الحديث عن الإنشاد وقراءة القرآن يرتبط بالحديث عن الصوت الحسن، مشيرًا إلى أن مدرسة الإنشاد وقراءة القرآن هي مدرسة واحدة، وهي المرجعية لأي شخص يرغب في استخدام صوته في الغناء أو الأداء بوجه عام.
قدرات فذة في الانتقالات المقامية
أشار ناجي إلى أن سر تميز الشيخ النقشبندي يكمن في رنة صوته، وقدراته الفذة في الانتقالات المقامية، مؤكدًا أن الله حباه بصوت ذي رنين خاص، لدرجة أن صوته كان يؤثر في الجميع، حتى الشباب المسيحيين، إذ كان صوته يجذب الناس، وبمجرد أن يقول «يا رب» يردد الجميع خلفه «يا رب»، معتبرًا أن النقشبندي «هرم» على مستوى الصوت.
من جانبه، أعرب الشيخ طه الإسكندراني عن امتنانه للمشاركة في الحديث عن الشيخ النقشبندي، أحد أشهر أعلام دولة الإنشاد، مشيرًا إلى مكانته الكبيرة وبصمته الصوتية الفريدة، موضحًا أنه لم يكن كثير التنقل بين المقامات، لكنه كان يصعد أوكتافًا أو اثنين بسهولة، ورغم أنه لم يكن دارسًا أكاديميًا، فإنه كان موهوبًا بالفطرة، وكان محبًا للشعر ويكتبه، كما كان صوفيًا، ووالده شيخ طريقة النقشبندية، لذلك كان يعيش مع النص أكثر من تركيزه على المقامات.
إحساس مرهف وصوت فريد
أكد الإسكندراني أن النقشبندي صاحب إحساس مرهف وصوت فريد بعيد عن أي تقييم تقليدي، وكان يصعد إلى مناطق صوتية عالية، معتبرًا أن مدرسة الإنشاد شرفت مصر. وأضاف أن الشيخ سيد جاء من الصعيد إلى طنطا، حيث وجد المشايخ عند مقام السيد البدوي، وأحب هذا المجال، وكان الوحيد من بين المشايخ الذي غطى جميع المناسبات الدينية.
في ختام الندوة، أنشد المنشد محمد الجعفري عددًا من الابتهالات، بينها أعمال للشيخ النقشبندي، ثم تحدث عن أسباب حبه لمجال الإنشاد الديني واحترافه، ومكانة الشيخ النقشبندي، مشيرًا إلى أنه بدأ الإنشاد في سن مبكرة، وبفضل إذاعة القرآن الكريم تمكن من الاستماع إلى كبار المنشدين.

