قال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي، إن الأوضاع الميدانية والسياسية في ليبيا تسير في اتجاه معاكس لأي تسوية حقيقية، وذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحصاد المغاربي” على شاشة القاهرة الإخبارية.

أوضح الترجمان أن الحديث عن فرص قريبة لحل ليبي-ليبي شامل لا يعكس الواقع الفعلي على الأرض، مشيرًا إلى أن الحل يبتعد أكثر بدلًا من أن يقترب في ظل استمرار الانقسام وغياب الإرادة الجادة لمعالجة جذور الأزمة.

وأضاف أن البعثة الأممية لا تزال تتعامل مع الملف الليبي باعتباره ساحة لتجارب سياسية متكررة، مؤكدًا أن المسار الحواري الذي تقوده الأمم المتحدة لم يحقق نتائج ملموسة، بل أعاد إنتاج الأزمات ذاتها بأدوات مختلفة.

وأشار إلى أن الانتقال من حوار ليبي-ليبي إلى حوارات موسعة تضم أطرافًا لا تمتلك وزنًا حقيقيًا على الأرض أدى إلى الدوران في حلقات مفرغة دون الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ.

أكد الترجمان أن استمرار انتشار السلاح وهيمنة الميليشيات على مفاصل الدولة، مثل المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، يمثل العائق الأكبر أمام أي توافق وطني، مشددًا على أن وجود قوات أجنبية داخل الأراضي الليبية يقوض أي حديث جاد عن سيادة الدولة.

أشار الترجمان إلى قدرة الليبيين على التكاتف عندما تواجههم تحديات مصيرية، مستشهدًا بما حدث عقب إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة، حيث هب الليبيون من مختلف المناطق لدعم المدينة المنكوبة دون اعتبار للانقسامات السياسية.

خلص الترجمان إلى أن الحل الليبي ممكن فقط عندما تُرفع الوصاية الخارجية ويُنهى نفوذ السلاح وتُترك مساحة حقيقية لإرادة الليبيين بعيدًا عن الحسابات الدولية الضيقة.