أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة سورة الفاتحة بنية شفاء المرضى وقضاء الحوائج جائزة شرعًا وتعتبر من الأعمال المستحبة التي اعتاد عليها المسلمون عبر العصور.

وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن سورة الفاتحة هي أعظم سور القرآن الكريم وقد تواترت النصوص التي تدل على فضلها ومكانتها، مشيرة إلى أن تلاوتها بنية الاستشفاء وتيسير الأمور لا حرج فيها بل تدخل في عموم التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة.

كما بينت أن قراءة القرآن الكريم بشكل عام لها فضل عظيم وثواب جزيل، وهي من القربات التي يتوسل بها إلى الله في تفريج الكروب وقضاء الحوائج، مستشهدة بآيات من القرآن وأحاديث نبوية تؤكد ذلك.

وأضافت دار الإفتاء أن لسورة الفاتحة خصوصية، حيث ثبت في الأحاديث الصحيحة أنها السبع المثاني وأعظم سورة في كتاب الله، وأنها شفاء من كل داء، وأقرت السنة النبوية مشروعية الاستشفاء بها.

وأشارت إلى أن قراءة الفاتحة في استفتاح الدعاء أو في مجالس الصلح أو عند مباشرة الأمور المهمة أمر مشروع شرعًا، ويؤيده النصوص العامة والخاصة في فضل السورة.

وأكدت أن ما استقر عليه فقهاء المذاهب الأربعة من جواز قراءة الفاتحة بنية شفاء المرضى يعكس سعة الشريعة الإسلامية ورحمتها، وأن الترك النبوي لبعض الأفعال لا يدل على المنع ما لم يكن هناك نهي صريح.

وشددت دار الإفتاء على أن الدعوات التي تنكر هذه الممارسات تمثل تضييقًا غير معتبر شرعًا، محذرة من محاربة مظاهر الذكر والتدين في المجتمع، لما لذلك من تأثير سلبي على الصلة بالله.

واختتمت الدار بالتأكيد على أن قراءة سورة الفاتحة بنية شفاء المرضى وقضاء الحوائج جائزة شرعًا ومشروعة، داعية إلى ترك الفتوى لأهلها والتمسك بهدي الشريعة السمحة التي تقوم على اليسر ورفع الحرج.