عقد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ورشة توعوية للأسر في جناحه بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث استهدفت الورشة التعريف بأهمية متابعة تطور الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، منذ الولادة وحتى ست سنوات، وذلك في إطار جهود المجلس لنشر الوعي وتعزيز مفاهيم الوقاية والتدخل المبكر.
تناولت الورشة أهمية هذه المرحلة العمرية، حيث تُعتبر الأساس الذي تُبنى عليه قدرات الطفل العقلية والمعرفية والسلوكية، إذ يكتسب الطفل خلالها مهارات جديدة تعتمد على الحواس الخمس مثل السمع والبصر واللمس والفهم والإدراك.
الثلاث الأولى من عمر الطفل الأهم على الإطلاق
أكدت الورشة على أن بعض المؤشرات قد تظهر منذ الشهور الأولى من عمر الطفل، ويمكن ملاحظتها من قبل الأهل، وقد تتطور لاحقاً لتصل إلى الإعاقة في حال عدم الانتباه لها مبكراً.
أوضحت الدكتورة هالة علي المستشار الطبي لإعاقات الطفولة أن السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل تُعد الأهم، إذ يصل خلالها المخ إلى نحو 85% من حجمه النهائي، وتتكون الشبكات العصبية التي تربط بين مناطق السمع والكلام والحركة والإبصار، مما يشكل الأساس للتطور النمائي الشامل.
الولادة المبكرة ونقص النمو
أشارت الدكتورة هالة علي إلى مفهوم التدخل المبكر ودوره في الحد من تطور الإعاقة، بالإضافة إلى التدخل الاستباقي للأطفال الذين لديهم عوامل خطورة قد تؤثر على نموهم، حتى وإن لم تظهر لديهم أعراض واضحة.
استعرضت الورشة أبرز عوامل الخطورة، مثل الولادة المبكرة ونقص النمو، والدخول إلى الحضانات، والتعرض لنقص الأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي، ومدة البقاء في الحضانة، لما لذلك من تأثير محتمل على تطور الطفل.
أكدت المستشار الطبي خلال الورشة أهمية التفرقة بين مفهوم النمو الذي يشمل الطول والوزن والتغذية، ومفهوم تطور الطفل الذي يُعد أكثر شمولاً، ويعني تطور القدرات العقلية والنمائية والتكامل بين اللغة والحركة والتفاعل الاجتماعي والانفعالي.
يأتي تنظيم هذه الورشة في إطار حرص المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على دعم الأسرة المصرية، ورفع وعيها بمؤشرات تطور الطفل، والتأكيد على أن الاكتشاف المبكر والتدخل في التوقيت المناسب يمثلان خطوة أساسية نحو الحد من الإعاقات وضمان مستقبل أفضل للأطفال.

