يقترب شهر شعبان من منتصفه، حيث تزداد التساؤلات حول حكم صيام النصف الثاني من الشهر، وذلك في إطار الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم. يسعى المسلمون لاستغلال هذه الأيام المباركة في الطاعات والعبادات.

فضل صيام شهر شعبان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي كان يكثر من الصيام في شهر شعبان أكثر من أي شهر آخر بعد رمضان، حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان» صحيح النسائي، مما يعكس أهمية هذا الشهر في العبادة.

سبب اكثار الصيام في شهر شعبان

أوضحت دار الإفتاء أن من أسباب كثرة الصيام في شعبان هو أنه الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل، كما ورد في قول النبي: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».

حكم صيام النصف الثاني من شعبان

أشارت الإفتاء إلى أن صيام النصف الثاني من شهر شعبان قد نُهي عنه بعض الفقهاء استنادا إلى حديث النبي: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» رواه الترمذي، إلا أن هذا النهي ليس عاما، بل يمكن جوازه في حالات معينة، مثل من اعتاد الصيام بصورة منتظمة، أو من يقضي ما فاته من رمضان السابق، أو من يقضي نذرا أو كفارة، بالإضافة إلى من وصل صيام النصف الثاني بأيام من النصف الأول.

أضافت الإفتاء أن الرسول ﷺ نهى عن صيام يوم الشك (30 شعبان)، حيث قال: «من صامَ اليومَ الذي يُشكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم»، وذلك لتجنب الاتصال برمضان حال تعذر رؤية الهلال.

تابعت الإفتاء أن شهر شعبان ليس مجرد مرحلة انتظار لرمضان، بل هو موسم عبادة مستقل، يستحب فيه الإكثار من الصيام والذكر وقراءة القرآن والصدقات، لما لذلك من أثر مباشر في صفاء القلب والاستعداد لشهر الصيام.