حث النبي ﷺ على صيام الأيام البيض، وهي الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، لما لها من فضل وأجر عظيم على المسلم، ومع اقتراب المسلمين من صيامها في شهر شعبان، زاد الاهتمام بمعرفة فضلها والنصائح المرتبطة بها.
فضل صيام الأيام البيض
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشرع رغَّب في صيام الأيام البيض من كل شهر هجري، ومنها شعبان، استنادًا إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» متفق عليه، حيث إنها سنة مستحبة، يثاب فاعلها ولا يُؤثم تاركها، ويجوز صيامها في كل الشهور الهجرية، ويزداد فضلها في الأشهر المباركة مثل شهر شعبان لما له من مكانة خاصة في السنة النبوية
أشارت دار الإفتاء إلى أن الأيام الثلاثة البيض من شهر شعبان 1447 تتوافق مع الأيام الثلاثة الأولى من شهر فبراير 2026، إذ تبدأ غدًا الأحد الموافق 1 فبراير، مرورًا بيوم الاثنين 2 فبراير وحتى الثلاثاء 3 فبراير.
نصائح للسحور أثناء صيام الأيام البيض
ينصح بتناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتينات مثل البيض أو البقوليات، إلى جانب الخضروات والفواكه، مع الإكثار من شرب الماء لتجنب الجفاف، والابتعاد عن الأطعمة المالحة والمقلية التي تزيد الشعور بالعطش والإجهاد أثناء الصيام.
نصائح أثناء صيام الأيام البيض
يفضل تنظيم الجهد البدني خلال ساعات الصيام، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وعلى الناحية الروحية والدينية، الإكثار من العبادات والطاعات بالصلاة والذكر والصدقات وقراءة القرآن والدعاء.
أوضحت الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان تتزامن مع ثالث ليالي الأيام البيض، حيث ليلة الخامس عشر من هذا الشهر الهجري، وهي الليلة التي حُولت فيها القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، إرضاء من الله تعالى لنبيه الكريم ﷺ، وفيها يطلع الله -عز وجل- على خلقه، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
تابعت الإفتاء أن الشرع الشريف رغَّب في إحياء هذه الليلة واغتنام نفحاتها، وذلك يكون بقيام ليلها وصوم نهارها، سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان؛ ينْسَخُ فِيهَا الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، وَيَكتُبُ فِيهَا الْحَاجَّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَة إِلَى الْأَذَانِ» أخرجه الدارقطني

