تعرف على تفاصيل كسوف الشمس، حيث تنتظر الكرة الأرضية وقوع ظاهرة فلكية نادرة لم تمر على كوكبنا منذ حقبة زمنية طويلة، مما حول هذا الحدث إلى بؤرة اهتمام واسعة من قبل العلماء والباحثين والمولعين بعلم الفلك في شتى بقاع المعمورة، ومن أهم تلك الأحداث يبرز الكسوف الكلي للشمس لعام 2026، حيث يعتبر هذا الحدث هو النقطة الأهم في المفكرة الكونية للأعوام القليلة القادمة، وتتجه الأنظار بوجه خاص نحو مدى قدرة القاطنين في مصر والبلدان العربية على رصد هذه اللحظات التاريخية، حيث ينتظر الجميع التوقيت الذي سيقوم فيه القمر بحجب ضياء الشمس بالكامل، فيما سيتحول ضوء النهار إلى عتمة شاملة في مشهد كوني مهيب يثير الرهبة في القلوب، ويمنح فرصة فريدة لدراسة أسرار الغلاف الجوي الخارجي للنجم الأقرب إلينا.
كسوف الشمس 2026
نقدم لكم في هذه السطور تفاصيل دقيقة حول التوقيت المرتقب لوقوع الكسوف الكلي، بالإضافة إلى تحديد المدة الزمنية الأطول التي سيغيب فيها الضوء عن السماء، مع توضيح الخريطة الجغرافية لكافة الدول التي ستقع تحت ظل القمر الكامل، حيث تتاح لسكانها رؤية الهالة الشمسية بوضوح تام، بينما تعمل مراكز الأرصاد الفلكية على تجهيز الأدوات والمعدات اللازمة لرصد هذه الظاهرة وتوثيقها بشكل علمي دقيق، فيما يتوقع أن تجذب هذه المناطق ملايين السياح الراغبين في عيش هذه التجربة الفريدة التي لا تتكرر كثيرا في العمر الواحد.
موعد الكسوف الكلى للشمس 2026
يصنف هذا الكسوف كأحد أبرز المحطات الفلكية التي تترقبها المؤسسات العلمية حول العالم، حيث من المنتظر أن تقع هذه الواقعة التاريخية في اليوم 12 من شهر أغسطس القادم، وتكمن القيمة العلمية الكبرى لهذا الحدث في كونه الكسوف الأول الذي يمر فوق القارة العجوز منذ عام 2015، بينما يعتبر الكسوف الأول الذي يقطع اليابسة الأوروبية الرئيسية منذ عام 1999، فيما يمثل هذا التوقيت فرصة ذهبية للمراقبين في تلك الأقاليم لمشاهدة اختفاء الشمس خلف القمر بشكل كامل، حيث تتأهب المراصد الأوروبية لتسجيل كل ثانية من عمر هذه الظاهرة التي ستغير وجه السماء لفترة وجيزة.
أطول فترة ظلام نهارية
خلال مجريات الكسوف الكلي المرتقب في 2026، سيتخذ القمر موقعا دقيقا يحاذي فيه قرص الشمس مما يؤدي إلى حجب نورها بالكلية، حيث ستتحول الأجواء النهارية إلى ظلام دامس يشبه ساعات الليل لبضع دقائق معدودة، وحسب ما تشير إليه الحسابات الفلكية الدقيقة، فإن الحد الأقصى لفترة الظلام في بعض المناطق الجغرافية سيصل إلى 138 ثانية، وتعد هذه الفترة هي الوقت الأهم للباحثين للتمكن من رؤية الهالة الشمسية التي لا يمكن رصدها بالعين المجردة في الأحوال العادية، فيما ستنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال تلك الدقائق، بينما ستبدأ الطيور والحيوانات في التصرف وكأن الليل قد حل بالفعل.
أماكن المشاهدة وهل تراه مصر والدول العربية؟
تتفاوت القدرة على رصد هذا الكسوف من موقع إلى آخر تبعا للمسار الذي سيسلكه ظل القمر فوق سطح الأرض، وحسب ما نشرته المصادر العلمية الموثوقة، فإن المسار الكلي للكسوف سيبدأ حركته من مناطق غير مأهولة في سيبيريا، ثم يمر عبر الأجزاء الشرقية من جرينلاند والمناطق الغربية من آيسلندا، بينما سيقطع شمال إسبانيا وصولا إلى جزر البليار في البحر الأبيض المتوسط، فيما تعتبر مدينة بورجوس وبلد الوليد في إسبانيا من أفضل المواقع لمشاهدة هذه الظاهرة، أما بالنسبة لموقف مصر والمنطقة العربية، فإن أغلب هذه الدول ستقع للأسف خارج النطاق الذي يشهد الحجب الكامل، حيث قد يظهر كسوف جزئي باهت جدا في بعض المناطق النائية دون أن يكون له تأثير واضح أو رؤية جلية للجمهور.
كسوف جزئى فى مناطق أخرى
في الوقت الذي ستغرق فيه المناطق الواقعة تحت مسار الظل الكلي في عتمة تامة، ستشهد مساحات شاسعة من القارة الأوروبية وأجزاء من أمريكا الشمالية ظاهرة الكسوف الجزئي بنسب مختلفة، حيث سيبدو قرص الشمس وكأن جزءا منه قد تم اقتطاعه بشكل هلالي، فيما ستعتمد نسبة هذا الاحتجاب على الموقع الجغرافي لكل مشاهد، بينما تنصح الهيئات الصحية بضرورة استخدام النظارات الواقية المخصصة لمثل هذه المناسبات، حيث أن النظر المباشر للشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي قد يشكل خطرا كبيرا على سلامة العيون، فيما ستوفر العديد من المواقع العلمية بثا مباشرا للحدث لتمكين من هم خارج مسار الرؤية من متابعة هذا المشهد الأسطوري عبر شاشات الإنترنت.

