أكدت مصادر رسمية في اليمن أن الكاتب الصحفي حسين البدوي أطلق كتابه الجديد بعنوان “ألغام اليمن السعيد” الذي يسلط الضوء على أزمة الألغام في البلاد، جاء ذلك خلال حوار مع وكالة أنباء محلية.

أوضح البدوي أن الكتاب يمثل جرس إنذار للكارثة الإنسانية التي تهدد الأبرياء، مشيرًا إلى أنه كان شاهدًا على معاناة الضحايا بسبب الألغام، وأكد أن هذه القضية لا تحظى بالاهتمام الكافي في الإعلام.

وأشار البدوي إلى أن الألغام تمثل “العدو الذي لا ينام”، حيث تبقى تحت الأرض لعقود، وتستهدف المدنيين، واعتبر أن العنوان يعكس الواقع المرير الذي يعيشه اليمن.

كما تحدث عن دور فرق مشروع “مسام” في نزع الألغام، واعتبرهم أبطالًا حقيقيين، حيث يعملون في ظروف صعبة لتأمين المناطق المحررة، وأكد أن المشروع تمكن من نزع مئات الآلاف من الألغام.

وذكر البدوي أن الأرقام تشير إلى تجاوز 500 ألف لغم وعبوة ناسفة تم التخلص منها، وأكد أن العمل مستمر رغم التحديات.

فيما يتعلق بدور الأمم المتحدة، وصف البدوي الدعم بأنه “ضعيف للغاية”، مشيرًا إلى الفجوة بين البيانات الصحفية والواقع الميداني، ودعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية للتوقف عن زراعة الألغام.

كما أشار إلى أن المجتمع الدولي يتبنى موقفًا متخاذلاً تجاه الجهات التي تزرع الألغام، واعتبر أن الصمت الدولي يعد تواطؤًا غير مباشر.

اختتم البدوي حديثه بالتأكيد على أهمية أن لا ينسى العالم اليمن، واعتبر أن الألغام تمثل “سرطان الأرض”، وأعرب عن أمله في أن يكون كتابه صرخة توقظ الضمير الدولي.

كما أشار إلى تفاعل الجمهور المصري مع الكتاب خلال مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، واعتبر أن المعرض يمثل منصة مهمة لنشر الوعي حول القضية اليمنية.