أعلنت مصادر رسمية في طهران أن التصعيد الحالي بين إيران والولايات المتحدة يعكس حالة من انعدام الثقة المتبادلة، حيث تتعامل إيران مع المشهد من منطلق الاستعداد لكافة السيناريوهات، سواء المفاوضات أو احتمال توجيه ضربة عسكرية.

أوضح مدير وحدة الدراسات الإيرانية في المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، عمرو أحمد، في مداخلة عبر منصة زووم، أن المناورات العسكرية الإيرانية والتصريحات الصادرة عن القيادات العسكرية تشير إلى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لأي تصعيد عسكري، مع استعداد للدخول في مفاوضات غير مشروطة.

أشار أحمد إلى أن إيران لا ترغب في تكرار سيناريوهات سابقة شهدت مفاوضات أعقبها صراع عسكري، كما ترفض الدخول في مفاوضات يتزامن معها فرض عقوبات جديدة، معتبرًا أن الوضع الحالي يعبر عن عدم ثقة إيران في نوايا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

فيما يتعلق بالملف النووي، أكد أحمد أن إيران أبدت استعدادًا لخفض نسب تخصيب اليورانيوم، لكنها ترفض التخلي عن التكنولوجيا النووية، مشددًا على أن اغتيال العلماء أو الضغوط العسكرية لن تقضي على المعرفة التقنية التي تمتلكها إيران.

لفت أحمد إلى أن الاتهامات الموجهة لإيران بشأن الطابع العسكري لبرنامجها النووي تأتي في إطار حرب إعلامية تستهدف إضعاف الدولة الإيرانية، مؤكدًا أن طهران تتمسك بسلمية برنامجها النووي.

تطرق أحمد إلى الدور المصري في تهدئة التصعيد، مشيرًا إلى أن الصحافة الإيرانية أبرزت التحركات المصرية والاتصالات التي تجريها القاهرة، محذرًا من أن أي ضربة عسكرية ستقود المنطقة إلى موجة عنف واضطرابات يصعب احتواؤها.

أكد أحمد أن إيران تعول على الدور المصري في الدفع نحو الحلول السلمية، وتتوافق مع الرؤية المصرية التي تدعو إلى خفض التصعيد، مستشهدًا بتحذيرات القاهرة السابقة بشأن غزة.