قال إبراهيم شير، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن دوائر سياسية وعسكرية داخل إيران ترى أن تكلفة الدخول في مواجهة عسكرية أصبحت أقل من تكلفة توقيع اتفاق مباشر مع الولايات المتحدة.

أوضح شير، خلال مداخلة هاتفية مع قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران فوجئت خلال حرب استمرت 12 يومًا، مما دفعها إلى قبول وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن هذا السيناريو لن يتكرر في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن طهران لن توافق على وقف سريع للعمليات العسكرية بعد تحقيق الولايات المتحدة لأهدافها.

وأضاف أن إيران تمتلك حاليًا بنك أهداف تسعى إلى تنفيذه على الأرض قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن العمل العسكري أصبح أداة تمهيدية لفرض شروط تفاوضية أفضل.

وأشار إلى أن مسؤولًا دبلوماسيًا إيرانيًا أبلغه بوجود تحركات تقودها بعض دول المنطقة بهدف خفض مستوى التصعيد وفتح مسار يقود لاحقًا إلى مفاوضات سياسية، في محاولة لتفادي انفجار شامل في المنطقة.

وأكد شير أن طهران ترى أن الولايات المتحدة غير مستعدة للدخول في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، مما يجعل الخيار العسكري مطروحًا بقوة في الحسابات الإيرانية، مشددًا على أن إيران لن تقدم كل أوراقها للولايات المتحدة ولن تخضع للضغوط العسكرية، موضحًا أن الورقة الوحيدة المطروحة على طاولة التفاوض هي الملف النووي فقط.