في وثائق جديدة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، تم ذكر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكثر من ألف مرة في ثلاثة ملايين وثيقة تتعلق برجل الأعمال جيفري إبستين، وذلك وفقًا لما أفادت به شبكة «CNN» الأمريكية.
تتضمن الوثائق مزاعم غير مؤكدة بالاعتداء الجنسي ضد ترامب، بالإضافة إلى تفاصيل حول تفاعلات بعض ضحايا إبستين معه، كما تحتوي على قائمة بادعاءات اعتداء غير مؤكدة جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» العام الماضي.
تضمنت الوثائق ملاحظات حول امرأة اتهمت ترامب في دعوى قضائية بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت تبلغ 13 عامًا، كما تم الإشارة إلى مقابلات مع إحدى ضحايا إبستين التي ذكرت أن جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، قدّمتها لترامب في إحدى الحفلات، رغم تأكيد الضحية عدم وقوع أي فعل.
وزارة العدل أكدت أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة، ونفى ترامب جميع الاتهامات المتعلقة بإبستين أو بسوء السلوك الجنسي، كما تذكّر الوثائق بعلاقة ترامب الطويلة بإبستين وماكسويل، حيث كان إبستين مجرمًا مدانًا انتحر عام 2019، وماكسويل محتجزة حاليًا بتهمة الاتجار بالبشر.
البحث في موقع وزارة العدل أظهر أكثر من 1800 إشارة لاسم ترامب، تشمل مقالات إخبارية واعتبارات إبستين وتعليقات ترامب مع شركاء مثل ستيف بانون، نائب المدعي العام أكد أن البيت الأبيض لم يكن له أي إشراف على مراجعة الوثائق، موضحًا أن وزارة العدل لم تتلق أي توجيهات من البيت الأبيض بشأن ما يجب البحث عنه أو حجبه.
في أغسطس 2025، جمع مكتب التحقيقات قائمة تضم أكثر من اثنتي عشرة مزاعم ضد ترامب، معظمها من بلاغات غير مؤكدة من مركز عمليات التهديدات الوطنية، كما تضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني بين مسؤولي مكتب التحقيقات حول كيفية فرز هذه الادعاءات.
العديد من المزاعم كانت معلومات منقولة أو غير مؤكدة، ولم يتم التواصل مع المبلغين أو لم يُقدموا بيانات الاتصال، كما وردت مزاعم ضد الرئيس السابق بيل كلينتون، الذي نفى ارتكاب أي مخالفة تتعلق بإبستين.
كشفت الوثائق أن ترامب سافر على طائرة إبستين الخاصة عدة مرات في التسعينيات، وهو ما يتعارض مع إنكاراته السابقة، كما تضمنت المراسلات بين إبستين وتوم باراك حول دعوى المدعية جين دو ضد ترامب، والتي أسقطت قبل انتخابات 2016 مباشرة.
إحدى المذكرات تفيد أن ماكسويل قدمت ضحية لترامب في حفل، وأخبرته أنها متاحة، لكن الضحية أكدت عدم وقوع أي فعل، كما تحدثت مقابلة مع فيرجينيا جوفري، الناجية البارزة من إبستين، عن عملها في مارالاجو وتجنيدها لاحقًا للعمل لدى إبستين وما تعرضت له من اعتداء.

