ليلة النصف من شعبان
أكدت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان من الليالي المستحب للمسلم استغلالها لما لها من فضل عظيم، كما أن هناك أعمال مستحبة يغفل عنها الكثيرون رغم أثرها في التقرب إلى الله وجبر خواطر العباد، ومن أبرزها.
تصفية القلوب والعفو عن الناس
ذكرت دار الإفتاء أن من أعظم معاني ليلة النصف من شعبان سلامة الصدر، حيث يطلع الله على عباده فيغفر للمستغفرين، إلا لمشرك أو مشاحن. لذا فإن ترك الخصومات، والعفو عمن أساء، وإزالة الغل والحقد من القلب من الأعمال الجليلة في هذه الليلة، لما لها من أثر روحي وإنساني عظيم.
الإكثار من الدعاء بنية جبر الخواطر
الدعاء في هذه الليلة مستحب، خاصة إذا كان نابعًا من قلب منكسر. تشير دار الإفتاء إلى أن الدعاء بظهر الغيب، والدعاء للمهمومين والمكروبين، من أسباب تفريج الكرب وجبر الخاطر، وهو مقصد عظيم من مقاصد الشريعة.
الصدقة ولو بالقليل
من الأعمال التي يغفل عنها البعض في ليلة النصف من شعبان الصدقة، رغم أنها من أعظم أبواب جبر الخواطر. أوضحت دار الإفتاء أن الصدقة لا يشترط فيها الكثرة، بل إن القليل مع الإخلاص له أثر كبير، سواء كانت صدقة مال، أو طعام، أو حتى إدخال السرور على قلب إنسان محتاج.
الاستغفار والتوبة الصادقة
الاستغفار من العبادات العظيمة في كل وقت، لكنه في هذه الليلة يحمل معنى خاصًا، إذ يُعد بابًا لتجديد العهد مع الله. تؤكد دار الإفتاء أن التوبة الصادقة، المصحوبة بالإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة إليه، من أعظم ما يُتقرب به إلى الله في هذه الليلة المباركة.
صلة الرحم والسؤال عن المنقطعين
تلفت دار الإفتاء إلى أن صلة الرحم من الأعمال التي تُبارك في العمر وتزيد في الرزق، وهي من صور جبر الخواطر التي قد لا ينتبه إليها كثيرون. مكالمة هاتفية، أو رسالة ودّ، أو زيارة خفيفة قد تُدخل سعادة عظيمة على قلب إنسان وتكون سببًا في رضا الله.
إحياء ليلة النصف من شعبان
أكدت الدار أن إحياء ليلة النصف من شعبان لا يكون بالمظاهر أو الطقوس غير الثابتة، وإنما بالعودة الصادقة إلى الله، وجبر خواطر عباده، وإحياء معاني الرحمة والمحبة والتسامح. فهي ليلة فرصة، ومنحة ربانية، لمن أراد أن يُصلح قلبه، ويجبر كسر غيره، وينال رحمة الله الواسعة.

