شهدت أسواق الأسهم في العامين الماضيين زيادة ملحوظة في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، حيث حققت بعض الشركات عوائد استثنائية، بينما لم تحظَ شركات أخرى بنفس الاهتمام، مثل شركة Fiverr في بورصة نيويورك، التي رغم تراجع أدائها مقارنة بمنافسيها، قد تمثل خيارًا ذكيًا للاستثمار على المدى الطويل.
Fiverr تستفيد من الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي
تعمل Fiverr على ربط المستقلين بالشركات والأفراد الباحثين عن خدمات متخصصة، بما فيها خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها لاعبًا أساسيًا في اقتصاد العمل الحر، ومع ارتفاع الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، شهدت المنصة زيادة هائلة في البحث عن خدمات الذكاء الاصطناعي بنسبة 18,347% خلال 6 أشهر حتى مايو 2025، هذا الطلب يعزز الإيرادات ويسهم في نمو الشركة، رغم تباطؤ نموها العام مقارنة بالسنوات السابقة.
منصة العمل الحر تعزز الإيرادات والأرباح
تمكنت Fiverr من تحقيق أرباح مستدامة بفضل إدارة الانضباط المالي وخفض التكاليف، وتستفيد من تأثير الشبكة، حيث كلما زاد عدد الشركات على المنصة، انضم المزيد من المستقلين، ويقدر حجم السوق الذي يمكن للشركة استهدافه بنحو 247 مليار دولار، ما يترك مجالًا واسعًا للنمو خلال العقد القادم.
رغم ذلك، لا تزال Fiverr تواجه تحديات، ولم يتم تصنيفها ضمن أفضل عشرة أسهم للاستثمار الحالية حسب محللي «موتلي فول ستوك أدفايزر»، ومع ذلك، التاريخ يوضح أن الصبر على الأسهم الواعدة يمكن أن يمنح عوائد هائلة، إذ تشير الأمثلة السابقة مثل نتفليكس وإنفيديا إلى أن استثمار 1000 دولار في وقت مبكر قد يتحول إلى مئات الآلاف، أو حتى ملايين الدولارات.
باختصار، الاستثمار في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مثل Fiverr قد يحتاج إلى صبر طويل، لكنه يعد فرصة لاقتناص نمو مستقبلي كبير في سوق سريع التوسع ومتغير باستمرار.

