ليلة النصف من شعبان تعد من الليالي المباركة التي تحمل مكانة خاصة لدى المسلمين، لما تحتويه من نفحات إيمانية وفرص للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأكدت دار الإفتاء أن لهذه الليلة فضل ثابت، وإحياؤها يكون من خلال العبادات المشروعة مثل الدعاء والذكر والاستغفار وقيام الليل، دون تخصيص طقوس مبتدعة، مع ضرورة استحضار المعاني الإيمانية العميقة المرتبطة بها.
وأوضحت الدار أن الدعاء يعد من أعظم العبادات، وهو سبب لرفع البلاء وتغيير الأحوال، مستشهدة بقول النبي «لا يرد القضاء إلا الدعاء»، مما يعني أن الدعاء هو أحد الأسباب التي قدّرها الله، ويكون سببًا في رفع القدر أو تخفيفه، في إطار علم الله الأزلي ومشيئته المطلقة.
ليلة النصف من شعبان
أكدت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان من الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء، حيث ورد في الأحاديث أن الله يطلع على عباده فيها ويغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين، إلا من كان مشاحنا أو مصرا على القطيعة، ومن هنا فإن من أسرار هذه الليلة تصفية القلوب وترك الخصومات والعفو عن الناس، لأن نقاء القلب يعد سببًا رئيسيًا لقبول الدعاء.
كما أن فهم مسألة تغيير الأقدار يحتاج إلى وعي شرعي صحيح، فالله سبحانه وتعالى كتب المقادير بعلمه الأزلي، لكنه جعل للدعاء والعمل الصالح أثرًا، فالعبد مأمور بالأخذ بالأسباب، والدعاء يعد من أعظم هذه الأسباب، لذلك فإن الإكثار من الدعاء في ليلة النصف من شعبان، بنية صادقة وخشوع، يعد بابًا عظيمًا للخير وتفريج الكروب.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من الأعمال التي تعين على استجابة الدعاء في هذه الليلة الإكثار من الاستغفار والتوبة الصادقة، قيام الليل والصلاة بخشوع دون تخصيص عدد معين، الدعاء للنفس وللغير، خاصة بظهر الغيب، والصدقة، ولو بالقليل.

