أوضحت دار الإفتاء حكم الأطراف الصناعية والأجهزة الطبية في إطار الصدقة الجارية، مشيرة إلى أن السؤال حول هذا الموضوع يتكرر مع تنوع مجالات العمل الخيري في العصر الحديث. وأكدت أن الضابط الأساسي في الصدقة الجارية هو دوام النفع واستمراره، بحيث يبقى الأجر جاريًا طالما أن أثر الصدقة قائم.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصدقة الجارية تشمل كل ما ينتفع به الناس بشكل مستمر، مثل العلم النافع وبناء المستشفيات وحفر الآبار. وبناءً على هذا، فإن الأطراف الصناعية إذا تم تمليكها للفقير أو المسكين لا تُعتبر صدقة جارية، بل هي صدقة عادية يُثاب صاحبها عليها، لكن ملكية الجهاز تنتقل إلى المستفيد، مما يمنحه الحق في التصرف فيه كما يشاء.

أما إذا كانت الأطراف الصناعية أو الأجهزة الطبية متاحة للاستخدام في إطار مشروع خيري، حيث يمكن استخدامها من قبل عدة مرضى، فإن ذلك يدخل في مفهوم الصدقة الجارية. ويستمر الأجر طالما أن الجهاز صالح للاستخدام ويحقق النفع للناس، وهو ما يتماشى مع ما ذكرته دار الإفتاء بشأن التبرع بالأجهزة الطبية للمستشفيات.

وأكدت دار الإفتاء أن النية الصالحة هي أساس القبول، وأن صور الإحسان تتعدد بتعدد احتياجات الناس. كما أشارت إلى أن دعم المرضى وتخفيف آلامهم يعد من أعظم أبواب الصدقة، سواء كانت جارية أو غير جارية، لما فيها من رحمة وتفريج كرب، وهو ما يحث عليه الإسلام ويعظم أجره.