أنهت أسعار الفضة تعاملات شهر يناير بمكاسب شهرية قوية بلغت 36%، مما يعكس قدرتها على مواجهة التقلبات العنيفة التي شهدتها الأسواق في الأسابيع الأخيرة من الشهر، ويأتي هذا الأداء في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا وتزايد المخاوف الجيوسياسية، بالإضافة إلى نقص المعروض وارتفاع الطلب التحوطي، مما عزز جاذبية الفضة كملاذ آمن.
أسعار الفضة في الأسواق المحلية
وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن»، ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 36% خلال شهر يناير، بينما سجلت الأوقية عالميًا مكاسب بنحو 18%، رغم التراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار قرب نهاية الشهر، محليًا قفز سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 45 جنيهًا، حيث افتتح التعاملات عند مستوى 125 جنيهًا، قبل أن يُلامس ذروة تاريخية عند 206 جنيهات، ثم يُغلق الشهر عند نحو 170 جنيهًا، وهو مستوى يعكس قوة الاتجاه الصعودي رغم التصحيح.
وعلى الصعيد العالمي، بدأت الأوقية تداولات يناير عند 72 دولارًا، وارتفعت إلى مستوى قياسي قرب 121 دولارًا، قبل أن تنهي الشهر عند 85 دولارًا للأوقية، محققة مكاسب شهرية ملحوظة، ويعكس هذا الأداء حالة الزخم القوي التي سيطرت على سوق الفضة، مدعومة بتراجع الثقة في العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، وتنامي الطلب على الأصول الحقيقية.
مكاسب الفضة الشهرية
شهدت السوق المصرية طلبًا غير مسبوق على الفضة، خاصة من المستثمرين الأفراد، في ظل نقص واضح في الخامات وامتداد فترات التسليم، مما دفع الأسعار المحلية إلى تجاوز نظيرتها العالمية في بعض الفترات، كما لعبت الفضة دورًا مزدوجًا، ليس فقط كأداة تحوط، بل كمكون صناعي أساسي في قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، مما وفر لها دعمًا هيكليًا طويل الأجل.
ورغم التقلبات الحادة في نهاية الشهر، يرى محللون أن المكاسب الشهرية تعكس قوة العوامل الأساسية الداعمة للفضة، مؤكدين أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا، في ظل استمرار الضبابية العالمية وتزايد الطلب الاستثماري والصناعي، مما يجعل الفضة من أبرز الأصول المرشحة لمواصلة الأداء الإيجابي خلال الفترات المقبلة.

