طالب الدكتور محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ الحكومة باتخاذ إجراءات لحماية الأطفال من مخاطر استخدام المحمول. جاء ذلك خلال طلبه لمناقشة المخاطر المرتبطة باستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. دعا مسلم إلى تحديد سن لاستخدام هذه الوسائل، والتنسيق مع المنصات الرقمية لتحميلها المسؤولية، بالإضافة إلى استخدام برامج الذكاء الاصطناعي للرقابة. كما أكد على أهمية دور الأسرة في هذا السياق، وضرورة إدماج مفهوم المواطنة الرقمية في المناهج التعليمية.
مشكلات صحية واجتماعية بسبب استخدام المحمول
حذر مسلم من استغلال الأطفال من قبل جماعات ومنظمات خطرة. وأشار إلى المشكلات الصحية والاجتماعية التي يواجهها الأطفال نتيجة استخدام المحمول، مثل الألعاب الإلكترونية والمراهنات ووسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن دراسة كشفت أن طفلًا من كل عشرة في البلدان ذات الدخل المتوسط والعالي يمارس الألعاب عبر الإنترنت. وأوضح أن آثار هذه الاستخدامات تشمل القلق الاجتماعي، وغياب الوعي، واضطرابات النوم والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، وزيادة الوزن، وإجهاد العين، بالإضافة إلى التعرض للتنمر والتحرش الجنسي. وأشار إلى أن 80% من الأطفال الضحايا لا يبلغون عن هذه التجارب بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية.
حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
استنادًا إلى نصوص الدستور المصري، تقدم مسلم بطلب لمناقشة سياسة الحكومة حول حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت. وأشار إلى أهمية الاطلاع على تجارب دول مثل الاتحاد الأوروبي والصين وبريطانيا وأستراليا في هذا المجال. كما أكد على حق كل طفل في رعاية صحية وأسرية، وضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
نماذج وتجارب دولية
عرض مسلم نماذج لدول نجحت في مواجهة مخاطر المحمول على الأطفال. وأوضح أن العديد من الدول أصدرت تشريعات لحماية الأطفال. في فرنسا، أصبحت موافقة الوالدين إلزامية للأطفال دون سن 15 عامًا للانضمام لمنصات التواصل الاجتماعي. كما أقر البرلمان قانونًا بحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية.
وفي أستراليا، تم تطبيق حظر قانوني على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا. وفي بريطانيا، وضعت إطارًا قانونيًا يلزم الشركات بتحمل مسؤولية حماية القاصرين من المحتوى الضار.
أما في الصين، فقد تبنت الدولة مبدأ الوالد الرقمي الأكبر، وألزمت مصنعي الهواتف ومطوري التطبيقات بالتعاون. كما فرضت حظر تجول رقمي للأطفال في أوقات الليل، وحددت 3 ساعات أسبوعيًا للألعاب الإلكترونية.

