في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية الأمريكية على إيران، حذرت دول الخليج العربي المسؤولين الأمريكيين من أن برنامج طهران الصاروخي لا يزال يحتفظ بقدرة على إلحاق أضرار بالمصالح الأمريكية، وفقًا لمصادر غربية مطلعة.

رغم الخسائر التي تعرض لها برنامج الصواريخ الإيراني خلال النزاع مع إسرائيل في يونيو الماضي، لا تزال أجزاء رئيسية من البرنامج سليمة، وقد تمكنت إيران من إعادة بناء بعض قدراتها، حسبما أفاد مسؤولون لم يكشف عن هوياتهم.

أكدت مصادر خليجية أن قدرة إيران على تنفيذ ضربات انتقامية تعتبر عاملًا مؤثرًا في حسابات الإدارة الأمريكية، التي عززت وجودها العسكري حول طهران، حيث كان الرئيس الأمريكي قد أشار في البداية إلى إمكانية العمل العسكري دعمًا للاحتجاجات الشعبية في إيران، لكنه تراجع لاحقًا مطالبًا بعودة طهران إلى طاولة المفاوضات النووية.

من جانبها، أكدت دبلوماسية إيرانية أن بلادها منفتحة على الحوار القائم على الاحترام المتبادل، لكنها ترفض التفاوض تحت التهديد العسكري، ووصفت شروط الإدارة الأمريكية بأنها غير واقعية.

تشير التقييمات الخليجية إلى أن إيران تحتفظ بمخزون من الصواريخ قصيرة المدى ومنصات إطلاقها، مما يمكنها من استهداف المصالح الأمريكية في الخليج، بما في ذلك القواعد العسكرية والجنود.

نتيجة لهذه التهديدات، اتخذت بعض دول الخليج مسافة من الحشد العسكري الأمريكي، حيث أعلنت السعودية والإمارات الشهر الماضي أن القوات الأمريكية لن تستخدم أراضيهما أو مجالهما الجوي في أي عمليات عسكرية.

يعتقد حلفاء واشنطن في الخليج أن سقوط النظام الإيراني مسألة وقت، لكنهم يخشون من أن يؤدي التدخل العسكري الأمريكي إلى فوضى وعدم استقرار أوسع، مما يدفعهم للسعي نحو مخرج دبلوماسي.