أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم قراءة سورتين أو أكثر من القرآن الكريم في الركعة الواحدة أثناء الصلاة، موضحًا أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، حيث يمكن للمسلم قراءة الفاتحة ثم ما تيسر له من القرآن الكريم.

وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن قراءة الفاتحة يعقبها قراءة ما تيسر من القرآن، فإذا قرأ المصلي سورة الضحى ثم سورة الشرح، أو قرأ المعوذتين، أو أكثر من سورة في الركعة الواحدة، فلا مانع من ذلك، لأن هذا كله داخل في معنى قوله تعالى: فاقرؤوا ما تيسر من القرآن

وبيّن أن الشرع لم يحدد عدد السور التي تُقرأ بعد الفاتحة في الركعة الواحدة، وإنما ترك الأمر للتيسير بحسب حال المصلي وقدرته وخشوعه، سواء قرأ سورة واحدة أو أكثر، فكل ذلك صحيح ومجزئ في الصلاة.

وأشار الدكتور علي فخر إلى مسألة ترتيب السور، موضحًا أنه لا يشترط أن تكون السور متتابعة في ترتيب المصحف، لكن يُراعى ألا يقرأ المصلي سورة متقدمة في ترتيب المصحف ثم يعقبها بسورة تسبقها في الترتيب، فلا يقرأ مثلًا سورة التين ثم بعدها سورة الفجر أو البلد، لأنهما قبلها في ترتيب المصحف.

وأكد أمين الفتوى أنه لا حرج إذا قرأ المصلي السورة المتقدمة أولًا ثم التي بعدها، حتى لو لم تكن متتابعة مباشرة في ترتيب المصحف، مشددًا على أن الأمر فيه سعة ويسر، وأن المقصود من الصلاة هو الخشوع وحضور القلب، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع.