أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم إدخال الكلب إلى المنزل، موضحًا أن جمهور الفقهاء يفضل عدم إدخال الكلب إلى البيت إلا عند وجود حاجة معتبرة لذلك، مشيرًا إلى أن الحكم يتغير حسب الغرض من اقتناء الكلب.
وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أنه إذا كانت هناك حاجة لإدخال الكلب إلى البيت، مثل أن يكون مخصصًا للحراسة وليس للتسلية، فلا مانع من ذلك عند جمهور العلماء، بشرط تخصيص مكان معين له داخل المنزل أو في محيطه، حتى لا يتجول في جميع أرجاء البيت.
وبيّن أن تخصيص مكان للكلب يعد من باب التنظيم والاحتياط، حتى لا يدخل في أماكن الصلاة أو المواضع التي تحتاج إلى الطهارة، مشيرًا إلى إمكانية أن يكون هذا المكان في بلكونة الشقة أو على سطح المنزل أو في مساحة مخصصة له يتحرك فيها دون اختلاط بباقي البيت.
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن السادة المالكية لهم رأي مختلف في هذه المسألة، حيث يرون أن الكلب طاهر، مستندين إلى قاعدتهم الفقهية التي تقول إن كل حي طاهر، وبالتالي لا يرون نجاسة الكلب من حيث الأصل.
وأكد أمين الفتوى أنه في حالات الاحتياج الشديد، مثل من فقد بصره ويحتاج إلى كلب مدرب يساعده على الحركة، فلا حرج في هذه الحالة من الأخذ برأي السادة المالكية، ما دام هناك ضرورة حقيقية، موضحًا أن الشريعة راعت حاجات الناس ورفعت عنهم الحرج، وجاءت بالتيسير لا بالتعسير.

