استقبل مفتي الجمهورية، نظير عياد، مديرة برامج بناء القدرات في مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، أماليا جنتلز، والوفد المرافق لها بمقر دار الإفتاء. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التطرف والإرهاب، حيث تم تناول دور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها.
أكد مفتي الجمهورية على اهتمام القيادة المصرية بقضية مكافحة التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى دور دار الإفتاء في نشر الفهم الصحيح للدين ومواجهة الانحرافات الفكرية. شدد على أن مواجهة التطرف تعتمد على بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وتقديم خطاب ديني يتماشى مع الواقع.
أوضح أن مركز سلام يمثل نموذجًا فريدًا في العمل البحثي، حيث يبدأ بالرصد والاستقراء ثم التحليل والتفسير، وصولًا إلى التنبؤ. كما استعرض المؤتمر الأول للمركز وما حققه من نجاح في توحيد الجهود العلمية لمواجهة التطرف.
تناول مفتي الجمهورية دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وما تقوم به من جهود في تنسيق العمل الإفتائي. كما عرض المؤشر العالمي للفتوى ووحدة حوار ومركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، مشيرًا إلى اهتمام دار الإفتاء بالتدريب والتعليم عن بُعد.
نوَّه بما تمتلكه دار الإفتاء من إصدارات علمية متنوعة تتناول قضايا الأقليات المسلمة والمرأة والطفل والأسرة. أكد على المتابعة المستمرة لحال الفتوى في العالم من خلال المؤشر العالمي للفتوى.
وجه مفتي الجمهورية عددًا من النصائح للعاملين في مجال مكافحة التطرف، مؤكدًا أهمية الالتزام بالحيادية والإنسانية ونقل الصورة الحقيقية دون تزييف. كما دعا إلى تعزيز التنوع في الأعراق والأديان والثقافات.
من جانبه، أعرب الوفد الكندي عن تقديره للدور المصري في مواجهة التطرف، مؤكدًا أن هذا الدور يحظى باهتمام واسع في كندا. أشاد بأهمية دور دار الإفتاء وعلماء الدين الإسلامي في التصدي للأفكار المتطرفة، معربًا عن حرصه على الاستفادة من خبرات دار الإفتاء.

