استضافت قاعة «كاتب وكتاب» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «داوود عبد السيد.. حوارات في الفن والحياة»، بحضور مؤلفه وائل لطفي والدكتور راجح داوود.
قال وائل لطفي إن الكتابة عن داوود عبد السيد جاءت بدافع الحب، بعد فترة من الانشغال بكتابات تناولت التطرف الديني والإعلامي، مشيرًا إلى أنه شعر بالحاجة للتوقف عن القضايا الصاخبة والعودة إلى الكتابة عن الأشياء التي يحبها.
أوضح لطفي أن أفلام داوود عبد السيد تحتل مكانة خاصة في وجدان الجمهور، واعتبر أن المخرج يتمتع بحضور فني وإنساني فريد، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«الأناقة الداخلية» لدى داوود، والتي تعكس انسجامًا داخليًا واضحًا.
أضاف لطفي أن الحوارات أجريت على فترات زمنية متباعدة، مشيرًا إلى أنه ارتكب خطأ بنشر جزء منها قبل أن ينضج المشروع، مؤكدًا أن الفن يتطلب مساحة كافية للتشكل والوصول إلى الجمهور بشكل يليق بقيمته.
شدد لطفي على أن الاحتفاء بالقيمة لا تصنعه وسائل التواصل الاجتماعي وحدها، بل ينبع من تعطش الجمهور للأعمال الجادة، وأكد أن أي عمل يحمل قيمة حقيقية يفرض حضوره في النهاية.
قال الدكتور راجح داوود إن الحديث عن داوود عبد السيد لا يكتمل دون التوقف عند حياته الشخصية، مؤكدًا أن تجربته تشكلت داخل إطار تعليمي ووطني واضح.
أوضح داوود أن داوود عبد السيد كان حريصًا على الفهم والنقاش، وهو ما انعكس على اختياراته الفنية وعلاقاته الإنسانية، التي قامت على الحوار الدائم وطرح الأسئلة.
أشار داوود إلى أن اختيارات داوود عبد السيد منذ أواخر السبعينيات لم تكن خاضعة للحسابات السائدة، بل نابعة من رؤية فنية واعية بدور السينما.
أكد داوود أن شفافية داوود عبد السيد وجرأته في طرح الأسئلة المزعجة شكلت جزءًا أساسيًا من حضوره الإنساني والفني، مشددًا على أن اهتمامه بالنفس البشرية منح أفلامه قدرة استثنائية على الاستمرار.
أشار الدكتور راجح داوود إلى أن رصيد داوود عبد السيد، رغم محدودية عدد أفلامه، يمثل علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية، مشددًا على أن هذه الأعمال تظل حية وقادرة على التأثير، لانشغالها الدائم بالإنسان وعلاقاته.

