استضاف ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة لمناقشة رواية “الخروج من البوابة الحمراء” للدكتور محمد سعيد محفوظ، بمشاركة المؤرخ والكاتب شعبان يوسف والناقد الدكتور محمد سليم شوشة، وأدار الجلسة الكاتب حسن عبدالموجود، وسط حضور من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.

بدأ حسن عبدالموجود المناقشة بكلمة أشار فيها إلى تنوع إبداعات الدكتور محمد سعيد محفوظ، موضحاً أنه أستاذ الصحافة والإعلام وصانع أفلام وثائقية وأديب، واصفاً روايته السابقة “الحروب المتواضعة الصغرى” بالمفاجأة الإبداعية، ومؤكداً على التزامه بالعمل الجاد.

أضاف عبدالموجود أن الرواية الجديدة تمثل فضفضة أدبية، حيث استطاع الكاتب صياغة لغة بسيطة وآسرة، مشيراً إلى أن العمل استلهم من تجربة العزلة خلال فترة كورونا في بريطانيا، حيث تحدى الكاتب العدم لاستدعاء الإبداع.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد سعيد محفوظ عن تقديره للمناقشات حول روايته، موضحاً أن العمل لم يكن مجرد توثيق لفترة المرض، بل كان محاولة لاستكشاف الذات في لحظات الضعف والعزلة.

وأشار محفوظ إلى أن عنوان “البوابة الحمراء” يعكس الفاصل بين عالم الحياة الطبيعية وعالم العزلة الذي فرضه الوباء، موضحاً أن كتابة اليوميات كانت طوق نجاة له من حالة الاغتراب، حيث استعاد تفاصيل حياته وتلاميذه.

أكد شعبان يوسف في مداخلته أن الدكتور محمد سعيد محفوظ يعد علامة أكاديمية بارزة، واصفاً إياه بالروائي المهم، مشيراً إلى أن الرواية رغم تناولها تجربة وباء كورونا، إلا أنها اعتمدت على فكرة اليوميات الحقيقية، مما أضفى عمقاً على الشخصيات والأحداث.

تابع يوسف أن الرواية تدور أحداثها في إنجلترا خلال سبتمبر 2021، واستحضرت شخصيات من ذاكرة القاهرة، مما جعلها تتجاوز تداعيات المرض إلى أحداث اجتماعية متعددة، مشدداً على أنها إضافة حقيقية للمشهد الروائي.

استهل الناقد محمد سليم شوشة مداخلته بالتعبير عن سعادته بالتواجد مع قامات أدبية، مؤكداً أن الرواية تقدم نصاً يراوغ التصنيف التقليدي، حيث استطاع الكاتب تحويل العزلة إلى فضاء للتأمل.

أوضح شوشة أن اللغة في الرواية تعكس خلفية الكاتب الصحفية، مشيراً إلى أن غرفة العزل في لندن تحولت إلى عالم واسع من خلال استدعاء الذاكرة.

انتقل شوشة لتحليل بنية السرد، موضحاً أن الرواية تتجاوز الأشكال الفنية التقليدية، مشيراً إلى أن جمالياتها تنبع من بنية طبيعية متسلسلة.

اختتم شوشة تحليله بالإشارة إلى أن قيمة العمل تكمن في البعد الفكري، حيث رصد تحول مشاعر البطل من الصعوبة إلى التأقلم، مشدداً على أن الرواية تتناول أسئلة مركزية حول علاقة الإنسان بنفسه والزمن، حيث تطرح فكرة أن الوقت هو الثروة الحقيقية بدلاً من المال.